الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٩ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
وفيه تأمّل واضح؛ لعدم دلالة اللفظ عليه. نعم يدلّ على المدح.
ومنها: قولهم: «بصير بالحديث والرواية»، فإنّه من أسباب المدح.
ومنها: قولهم: «صاحب فلان»، أي واحد من الأئمّة.
وفيه إشعار بالمدح؛ لإشعار إظهار أهل الرجال ذلك بكونه ممّن يعتنى به ويعتدّ بشأنه.
وعن بعضٍ بأنّه يزيد على التوثيق.
ووهنه ظاهر؛ فإنّ الظاهر من «الصاحب» أنّه أدرك صحبة الإمام، وذلك أمر عامّ لا دلالة فيه على خصوص الحُسْن.
ومنها: قولهم: «مولى فلان»، أي واحد منهم عليهم السلام.
وحاله كالسابق.
ومنها: قولهم: «فقيه من فقهائنا».
وهو يفيد الجلالة بلا شبهة.
قال في التعليقة:
ويشير إلى الوثاقة، والبعض- ولعلّ الأكثر- لا يعدّه من أمارتها؛ إمّا لعدم الدلالة عنده، أو لعدم نفع مثل تلك الدلالة، وكلاهما ليس بشيء، بل ربّما يكون أنفعَ من بعض توثيقاتهم؛ فتأمّل.[١] وأنت خبير بوضوح عدم دلالة نفس اللفظ إلّاعلى كونه إماميّاً فقيهاً.
نعم، المدح بذلك يفيد أنّه ممّن يعتدّ بشأنه؛ فتدبّر.
وأضعف منه بمراتبَ قولهم: «فقيه».
ومنها: قولهم: «فاضل ديّن»، وهو ممّا يفيد الإعتماد عليه.
والديّن أعمُّ من أن يكون في المذهب الحقّ أو في غيره كما يظهر من ترجمة
[١]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٥١.