الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٩ - أسماء الرجال وطبقاتهم
والرواة ان اتّفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم واختلف أشخاصهم- سواء اتّفق في ذلك اثنان منها أو أكثرُ- فهو النوع الذي يقال له: المتّفق والمفترق أي المتّفق في الاسم والمفترق في الشخص.
وفائدة معرفته الإحتراز عن أن يُظنّ الشخصان شخصاً واحداً. وذلك كرواية الشيخ ومن سبقه من المشايخ عن أحمد بن محمّد عند الإطلاق؛ فإنّ هذا الاسم مشترك بين جماعة: منهم أحمد بن محمّد بن عيسى، وأحمد بن محمّد بن خالد، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر، وأحمد بن محمّد بن الوليد، وجماعةٌ أُخرى من أفاضل أصحابنا في تلك العصر. وفائدة تلك المعرفة إنّما تظهر عند اشتراكهم في الاسم واختلافهم في الوثاقة وعدمها، وعند الإشتراك في المقامين لا تظهر الثمرة.
وقد أشرنا إلى طرق تلك المعرفة في تمييز المشتركات.
وإن اتّفقت الأسماء خطّاً واختُلفت نطقاً فهو النوع الذي يسمّى بالمؤتلف والمختلف، ومن أجل عدم معرفته يقع التصحيف في الأسماء، وذلك كجرير- بإعجام الأوّل وإهمال الأخير- وحريز بالعكس، فالأوّل جرير بن عبد اللَّه البجلي صحابي، والآخَرُ حريز بن عبد اللَّه السجستاني يروي عن الصادق، فاسم أبيهما واحد واسمهما مؤتلف، والمايز بينهما الطبقة، وكبريد- بالموحّدة والمهملة- ابن معاوية العجلي من أصحاب الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام، ويزيد- بالمثنّاة والمعجمة- المشترك بين الثقة والضعيف ونحو ذلك.
وقد يقع الإئتلاف والإختلاف في النسبة والصنعة، كالهمداني- بسكون الثاني وإهمال الثالث- نسبةً إلى قبيلة، والهمذاني- بفتح الثاني وإعجام الثالث- نسبةً إلى بلد معروف، والحنّاط- بالمهملة والنون- والخيّاط- بالمعجمة من فوقُ والمثنّاة من تحتُ- ونحو ذلك.
وإن اتّفقت الأسماء خطّاً ونطقاً واختلفت الآباء نطقاً مع ائتلافهما أو بالعكس فهو النوع الذي يقال له: المتشابه، كمحمّد بن عَقيل النيسابوري- بفتح العين-