الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٥ - أبو بصير
وقد وقعت رواية ابن مسكان عن أبي بصير المطلق في تأريخ وفاة الحسن والحسين عليهما السلام وعليّ بن الحسين عليهما السلام ومحمّد [بن] عليّ الباقر عليهما السلام وجعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام وموسى بن جعفر- صلوات اللَّه عليهم أجمعين- في الكافي، فهو المرادي؛ لحمل المطلق على المقيّد وصيرورته قرينةً عليه، ولاسيّما في الأخير؛ لما عرفت من موت الأسدي في حياة مولانا الكاظم عليه السلام.
وما يتوهّم- من منافاة الأخير لما في رجال النجاشي من أنّ عبد اللَّه بن مسكان مات في أيّام أبي الحسن عليه السلام قبل الحادثة[١] إنّما يتمّ لو كان المراد به أبا الحسن موسى عليه السلام لِمَ لا يكون أبا الحسن الرضا، بل لعلّه الظاهر من الإطلاق. ويكون المراد بالحادثة خروجَه من المدينة إلى خراسانَ بأمر المأمون- عليه ما يستحقّه- والتماسِه، وحمْلُ ابن مسكان ذلك على غير ذلك بعيد جدّاً كما لا يخفى.
وعن صاحب المعالم وابنه دعوى الإطلّاع على رواية ابن مسكان عن الأسدي.[٢] ولعلّه- على فرض ثبوته- لا يزاحم الحمل على المرادي إذا كان الراوي ابنَ مسكان.
ومنها: رواية أبي أيّوب وابن أبي بكير عنه؛ لما في الكافي في باب الشكر.[٣]
ومنها: رواية أبي المعزا عنه؛ لما في التهذيب في باب بيع الواحد بالاثنين.[٤] وقد ذكروا مميّزاتٍ أُخَرَ مثل رواية ابن أبي يعفور أو حمّاد الناب أو سليمان بن خالد وغيرهم عنه، فلابدّ من كثيرِ تتبّعٍ في أمثال المقامات. ونحن بعدُ- مع ذلك التفصيل- في حيرة في تميز أبي بصير الذي يروي عنه سماعة، كما في مثالنا.
[١]. رجال النجاشي: ٢١٥/ ٥٥٩.
[٢]. لم نظفر على قولهما.
[٣]. الكافي ٧: ٣١٠/ ١١ باب دية أهل الكتاب.
[٤]. تهذيب الأحكام ٧: ١٠٥/ ٥٨.