الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٦ - فروع الأقسام الأربعة
المعروفة عن المشايخ بالتواتر بل الضرورة بين العلماء.
نعم، ينفع لو كان النقل عنهم على نحو الرواية المصطلحة من دون وجود كتاب لهم، وحينئذٍ يرجع إلى القسم الأوّل؛ فتدبّر.
ومنها: الشاذّ، وهو مارواه الثقة مخالفاً لما رواه الأكثر. ووجه التسمية واضح بمقابلة المشهور.
ثمّ إن كان المخالف للشاذّ أحفظَ وأضبطَ وأعدلَ، فهو الشاذّ المردود، وإن انعكس فلا يردّ من تلك الجهة، وكذا لو كانا متساويين في تلك الأوصاف.
وعن بعضٍ- ولعلّه المشهور- ردّ الشاذّ مطلقاً؛ لقوّة الظنّ بصحّة المشهور وضعف الظنّ بصحّته لشذوذه. وعن بعضٍ قبوله مطلقاً، وضعفه واضح. هذا إذا كان راوي الشاذّ ثقةً، وإن كان غيرَ ثقة فحديثه منكر مردود؛ لجمعه بين الشذوذ وعدم وثاقة راويه.
ومنها: المسلسل، وهو ما تتابع فيه رجال السند في الإسناد على صفة كالتشبيك بالأصابع والأخذ بالشعر أو حالة في الراوي، قولًا كانت كقوله: سمعت فلاناً يقول: سمعت فلاناً إلى منتهى الإسناد، أو أخبرنا فلان واللَّهِ قال: أخبرنا فلان واللَّه إلى المنتهى، أو فعلًا كحديث التشبيك باليد والقيام حالةَ الرواية والإتّكاء حالتها، أو بهما معاً كالمسلسل بالمصافحة؛ فإنّه يتضمّن الوصف بالقول في كلّ واحد وهو: صافحني بالكفّ التي صافحت فلاناً، والفعل وهو نفس الفعل، وكالمسلسل بالتلقيم لتصمّنه الوصف بالقول في كلّ واحد، وهو: لقّمني فلان بيده لقمة لقمة[١]، وبالفعل وهو نفس التلقيم، ومثله المسلسل بأطعمني وسقاني وأضافني ونحو ذلك.
وقد يتسلسل الحديث باتّفاق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أو أنسابهم أو بلدانهم.
[١]. في« ب»:« لقمته لقمةً».