الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٣ - فروع الأقسام الأربعة
فتُدرِج روايتهم جميعاً على الإتّفاق في المتن في الثاني، أو السند في الأوّل، ولا يذكر الإختلاف.
قال في شرح الدراية: «وتعمُّد كلّ واحد من الأقسام الثلاثة حرام»[١] ولعلّ وجهه الإغراء بالجهل والتدليس.
ومنها: المشهور، وهو ما شاع عند أهل الحديث خاصّةً بأن نقله منهم رواة كثيرة، أو عندهم وعند غيرهم كحديث: «إنّما الأعمال بالنيّات»[٢]، أو عند غيرهم خاصّة ولا أصل له عندهم. وهو كثير على ما قيل.
وعن بعضٍ أنّ منها: «من آذى ذمّيّاً فأنا خصمه»[٣] ومنها: «للسائل حقّ وإن جاء على فرس»[٤] ومنها: «يوم نحركم يوم صومكم»[٥] ولعلّ المراد- على فرض كونه حديثاً- الإشارة إلى النسْء المتداول في الجاهليّة.
والظاهر من اللفظ[٦] عند الإطلاق هو المعنى الأوّل، وهو المراد بالشهرة في الرواية المدلول عليه بقوله عليه السلام في المقبولة: «خذ بما اشتهر بين أصحابك».[٧]
ومنها: الغريب، إمّا في المتن والإسناد معاً، وهو المتن الواحد الذي تفرّد بروايته راوٍ واحدٌ أو سلسلة واحدة، أو في الإسناد فقط كحديث يعرف متنه عن جماعة من الصحابة مثلًا إذا تفرّد واحد بروايته عن آخَرَ غيرهم، أو في المتن فقط كما لو اشتهر الحديث المفرد فرواه عمّن تفرّد به جماعة كثيرة؛ فإنّ إسناده متّصف بالغرابة في طرفه الأوّل وبالشهرة في طرفه الآخر، فيصير المتن
[١]. الرعاية في علم الدراية: ١٠٤.
[٢]. مرّ تخريج الحديث في ص؟؟؟.
[٣]. الجامع الصغير للسيوطي ٢: ٥٤٧/ ٨٢٧٠.
[٤]. المصدر.
[٥]. كشف الخفاء ١: ١٤٤.
[٦]. أي لفظ« المشهور».
[٧]. عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣/ ٢.