الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٢ - فروع الأقسام الأربعة
ولعلّ التحقيق أن يقال: العنعنة بنفسها ظاهرة في اللقاء، فيحكم باتّصال المعنعن إلى أن يثبت خلافه. وتظهر الثمرة بين ما قلناه وقالوه في صورة الشكّ.
ومنها: المعلّق، وهو ما حذف من مبدأ إسناده واحد أو أكثر كقول الشيخ:
محمّد بن يعقوب أو روى زرارة عن مولانا الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام، من تعليق الجدار للاشتراك في قطع الإتّصال.
ولا يخرج المعلّق عن المسند إذا عُرف المحذوف من جهة ثقةٍ، خصوصاً إذا كان من جهة الراوي المعلّق كالمعلّقات في الفقيه والتهذيبين مع ذكر الصدوق والشيخ في آخر الكتاب طريقهما إلى كلّ واحد ممّن ذكراه في أوّل الأسناد؛ فإنّ ذلك المحذوفَ في قوّة المذكور. وإن لم يُعرف خرج عن المسند بالتعريف الأوّل[١] إلى المرسل أو ما في حكمه، ولم يخرج أيضاً عنه على التعريف الثاني.
وفي شرح الدراية نسبة الخروج وعدمه إلى الصحيح[٢] ولا نعرف له وجهاً؛ إذ لا خصوصيّة للصحيح.
ومنها: المفرد، وهو ما انفرد به راويه عن جميع الرواة أو انفرد به أهل بلد معيّن كمكّة والبصرة مثلًا.
ولا يضعّف الحديث بذلك من حيث نفسه، بل من حيث طروّ المضعّفات كما لو أُلحق بالشواذّ، فيردّ لذلك.
ومنها: المُدرَج، وهو ما أُدرج فيه كلام بعض الرواة، فيظنّ لذلك أنّه من المعصوم، أو يكون عنده متنان بإسنادين فيدرجهما في أحد الإسنادين ويترك الآخر، أو يسمع حديثاً واحداً من جماعة مختلفين في سنده بأن رواه بعضهم بسندٍ ورواه غيره بغيره، أو مختلفين في متنه مع اتّفاقهم على سنده،
[١]. أيالتعريف الأوّل للمسند وهو ما علم سلسلته بأجمعها، والمراد بالتعريف الثاني قوله: ما اتّصل سنده مرفوعاً من راوٍ إلى منتهاه إلى المعصوم.
[٢]. الرعاية في علم الدراية: ١٠٢.