الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٣ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
فإن علم أنّهم مشايخ الإجازة فيعرف الحال ممّا سبق في شرح العبارة، وإلّا فهي في غاية القوّة مع احتمال الصحّة لبعد الخلوّ عن الثقة. ورواية حمدويه عن أشياخه من قبيل الأوّل؛ لأنّ من جملتهم العبيديَ[١]، وهو ثقة.
ومنها: ذكر الجليل شخصاً مترضّياً أو مترحّماً عليه.
ودلالته على حسنه- بل وجلالتِه- ظاهرة، بل يمكن دعوى دلالته على الوثاقة كما هو المستفاد منه في عرفنا.
ومنها: أن يروي عن رجل محمّد بن أحمد بن يحيى ولم يكن من جملة ما استثنوه.
فإنّه من أمارة الإعتماد عليه، وربما يكون أمارةَ الوثاقة؛ فإنّ هذا الرجل قالوا في حقّه: ما عليه في نفسه طعنٌ في شيء إلّاأنّ أصحابنا قالوا: إنّه كان يروي عن الضعفاء، ويعتمد المراسيل، ولا يبالي عمّن أخذ.
وعن النجاشي: وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثني من روايته ما رواه عن جمعٍ يزيد على عشرين.[٢] وستعرف أنّ تضعيف القمّيّين وإن كان ممّا يُتأمّل في كونه قدحاً- وقد أشرنا إليه في الجملة- لكن عدم استثنائهم دالّ على كمال الوثاقة.
ومنها: أن يقول الثقة المعلوم: «حدّثني الثقة» ولم يبيّنه باسمه حتّى يتفحّص عنه.
وفي إفادته التوثيقَ المعتبر خلاف معروف وحصول الظنّ منه ظاهر. وتأَمَّل القائل بالاعتبار من باب الشهادة، ووجهه واضح؛ لكونها شهادةً على مجهول.
وأمّا المعتبِر من باب الظنّ، فوجه تأمّله أنّ الأصل هو العلم وعند تعذّره يكتفى بالظنّ الأقرب وهو الحاصل بعد الفحص كما أومأنا إليه في الاكتفاءبتصحيح الغير
[١]. وهو محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين.
[٢]. رجال النجاشي: ٣٤٨/ ٩٣٩.