الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٥ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
فلا حاجة في جعله أمارة على التوثيق إلى الإكثار.
ومنها: أن يُنقل نصّ غير صحيح في مدحه وجلالته؛ فإنّ المظنون تحقّقه فيه. وإذا تأيّد مثل هذا الحديث باعتداد المشايخ ونقلهم إيّاه في مقام بيان حال الرجل وعدم إظهار تأمّل فيه، الظاهرِ في اعتمادهم عليه قوي الظنّ، بل يمكن أن يدّعى كون الظنّ الحاصل منه بالاعتماد والوثوق أقوى غالباً من الظنون الحاصلة من التوثيقات. ولو كان راويه نفسَ ذلك الراوي، ضعف الظنّ جدّاً للتهمة إلّاأن يقترن بما يزيلها.
ومنها: أن يكون الراوي من آل أبي الجهم؛ لما في رجال النجاشي في منذر بن محمّد بن أبي الجهم: «ثقة من أصحابنا من بيت جليل»[١] فتأمّل.
ومنها: كونه من آل نعيم الأزدي[٢]، ومن آل أبي شعبة[٣]؛ لما ذكر في تراجم بعضهم. وغاية الأمر إفادة أمثال ذلك مدحاً[٤] لا يعتدّ به.
ومنها: أن يذكره النجاشي أو مثله ولم يطعن عليه.
فإنّه ربما يجعل سبب قبول روايته كما في الحكم بن مسكين[٥]. ولعلّ وجهه ما نقلناه عن جمع في لفظ «ثقة»، وقد عرفت وهنه بنفسه.
نعم، لو لوحظ ما ذكره في أوّل كتابه من أنّه ألّفه لذكر سلف الإماميّة- رضوان اللَّه عليهم- ومصنّفاتهم[٦]- كما حكى- دلّ عدم ذكر الطعن في المذهب على أنّه من الإماميّة بتلك القرينة. وأمّا قبول الرواية فلا يتمّ إلّابعد تماميّة العلّة المذكورة الضعيفة.
[١]. رجال النجاشي: ٤١٨/ ١١١٨.
[٢]. المصدر: ١٠٨/ ٢٧٣.
[٣]. المصدر: ٢٣٠/ ٦١٢.
[٤]. في« ب» اضافة:« ما».
[٥]. منهج المقال: ١٢٣.
[٦]. رجال النجاشي: ٣.