الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٠ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
الحسن بن عليّ بن فضّال[١].
ومنها: قولهم: «أوجَهُ من فلان» و «أصدق منه» و «أوثق منه»، فإنّه بنفسه يفيد الإعتماد عليه، ولاسيّما إذا كان فلان وجيهاً أو صادقاً أوثقة، بلالأخير على هذا دالّ على كمال الوثاقة، بل عند جهل المفضَّل عليه تدلّ العبارة على مدحه أيضاً.
وذلك كما في الحسين بن أبي العلاء؛ حيث قال أحمد بن الحسين الغضائري: هو مولى بني عامر وأخواه عليّ وعبد الحميد روى الجميع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وكان الحسين أوجهَهُم مع كون عبد الحميد ثقة».[٢]
ومنها: قولهم: «شيخ الطائفة» وأمثاله.
قال في التعليقة:
إشارتها إلى الوثاقة ظاهرة، مضافةً إلى الجلالة، بل أولى من الوكالة وشيخيّة الإجازة وغيرهما ممّا حكموا بشهادته على الوثاقة، سيّما بعد ملاحظة أنّ كثيراً من الطائفة ثقات وفقهاءُ وفحول أجلّة.
وبالجملة: كيف يرضى منصف بأن يكون شيخ الطائفة في أمثال المقامات فاسقاً؟![٣]
أقول: ولاسيّما بعد ملاحظة عدم ذكره غالباً إلّافي حقّ أمثال الشيخ والكليني والصدوق وأضرابهم، وعلى هذا يكون واضحَ الدلالة على الوثاقة، بل يمكن دعوى أظهريّته بالنسبة إلى قولهم: «ثقة».
ومنها: توثيق ابن فضّال وابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد من الواقفيّة والزيديّة وقد أشرنا إلى الحال في توثيقهم
[١]. قال الفضل بن شاذان لأبيه فيه: هذا ذاك العابد الفاضل؟ قال: هو ذاك، راجع: اختيار معرفة الرجال: ٥١٥/ ٩٩٣، ورجال النجاشي: ٣٤/ ٧٢.
[٢]. رجال النجاشي: ٥٢/ ١١٧.
[٣]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٥١.