الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٨
شيء منه. هناك طبعاً بضعةُ مواردَ أُخرى نَقل فيها مكاتيب بعض معاصريه إلى الإمام الرضا وجواب الإمام الرضا عليها [١] . ولكنّه نقل عن الإمام الرضا عليه السلام روايتين فقط، نقلهما الشيخ الصدوق [٢] والشيخ الطوسي [٣] ، وجاءتا على نحو المكاتبة. تجدر الإشارة إلى أنّ نقل الأحاديث بالواسطة عن الأئمّة سُمَّة يشترك فيها الكثير من أصحاب الأئمّة المتأخّرين وحتّى القسم الثالث من أصحاب الإجماع. وكان للنقل عن الرواة السالفين دوافعه وأسبابه. ويمكن أن نشير من جملة الأسباب التي دعت إلى نقل الأحاديث عن المعصوم بالواسطة، تدوين الكتب الجامعة، وبُعد الطريق، وصعوبة الاتّصال بالمعصومين، وتدوين أكثر المعارف الدينيّة في الاُصول الأوّليّة، وتعدّد مشايخ الحديث، وحالة الكبت والرعب التي كانت تفرضها الحكومات، وما إلى ذلك من الأسباب والدوافع. كانت له طيلةَ مدّة حياته العلميّة مفخرةُ التلمّذ على يد الإمام الرضا، والإمام الجواد والإمام الهادي عليهم السلام ، وأخذ عن أكثرَ مِن ١١٥ شخصاً [٤] من المشايخ والمحدّثين. وجاءت ثمرة هذه الجهود المتواصلة على شكل روايات كثيرة تقع عليها الأعين في أكثر أبواب كتب المجموعات الأوّليّة. واليومَ قلّما تجد باباً من أبواب الفقه في الكتب الشيعيّة الأربعة، ليس فيه رواية عن الحسين بن سعيد. عدد الأحاديث المنقولة عنه في الكتب الشيعيّة الأربعة يربو على ٥٠٢٦ حديثاً [٥] . يوجد بين شيوخه كثير من مشاهير رواة الشيعة. وأكثر رواياته نقلها عن مشاهير
[١] تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٥٦، باب الحدود في اللواط، ح ٢٠٤ .[٢] من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ١٦٢، باب الصلاة على الميّت، ح ٤٦٢ .[٣] تهذيب الأحكام، ج ٧، ص ٢٧٦، باب من أحلّ اللّه نكاحه . . .، ح ١١٧٣ .[٤] معجم رجال الحديث، ج ٦، ص ٢٦٨ ـ ٢٧٠ .[٥] معجم رجال الحديث، ج ٦، ص ٢٦٨ . هكذا فى المصدر، وفي برنامج دراية النور : تربو على«٥٨٧٣» حديثا.