الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٤٢
وكان العلاّمة المجلسي والشيخ الحرّ العاملي من أكبر العلماء الذين نقلوا في مصنّفاتهم روايات كثيرة من هذا الكتاب، بحيث إنّ العلاّمة نقل في بحار الأنوار جميع أحاديث «كتاب الزهد» تقريباً. ونقل لاحقاً آخرون كالمحدّث النوري والسيّد هاشم البحراني في كتبهم روايات عديدة من هذا الكتاب.
٣ / ٣ . انتساب كتاب الزهد إلى الحُسَين بن سعيد
يعود أقدم مخطوطة لهذا الكتاب إلى ما قبل أربعمائة سنة [١] ، ولكن نظراً إلى كثرة النسخ المخطوطة من هذا الكتاب طيلة القرون الأربعة الماضية، إضافة إلى وجود نسخ عديدة اُخرى مجرّدة من تاريخ النسخ والكتابة، يمكن أن نستنتج من ذلك بأنّ كتاب الزهد كان على الدوام موضع إقبال واهتمام عموم الكُتّاب والباحثين. وليس ثمّة شكّ في انتسابه إلى مؤلّفه الحُسَين بن سعيد، كما نصّ على ذلك العلاّمة المجلسي في مستهلّ كتابه الشريف بحارالأنوار، حيث كتب حول هذا الكتاب ما يلي: «وأصل من اُصول عمدة المحدّثين الشيخ الثقة الحُسَين بن سعيد الأهوازي وكتاب الزهد وكتاب المؤمن له أيضا» [٢] . وقال في الفصل الثاني : «وانتساب كتاب الزهد إلى الحُسَين معلوم» [٣] . و قال الشيخ الحرّ العاملي في الفائدة الرابعة من خاتمة كتاب وسائل الشيعة في سياق ذكره للكتب التي اعتمدها، مشيراً إلى كتاب الزهد باعتباره واحداً منها: «الكتب المعتمدة التي قامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن مؤلّفيها، أو عُلِمت صحّة نسبتها إليهم، بحيث لم يبق فيها شكٌّ ولا ريب». [٤] ثمّ قال في التعريف بهذا الكتاب ما
[١] هي المخطوطة الموجودة في مركز إحياء التُراث الإسلامي، وهي مكتوبة بتاريخ شهر رجب ١٠١١ ه . ورمزنا لها في هذا الكتاب ب «ألف».[٢] بحارالأنوار، ج ١، ص ١٦.[٣] بحارالأنوار، ج ١، ص ٣٣.[٤] وسائل الشيعة، ج ٣٠، ص ١٥٣.