الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٨٨
٢٠ ـ بابُ الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر
١.حدّثنا الحسين بن سعيد، عن النَّضر بن سُويد، عن يح «إنّ اللّه َ تعالى بَعثَ إلى بَني إسرائيل نَبيّا يُقالُ له: إرمِيا، فقال: قُل لَهم: ما بَلدٌ بِنَفسِهِ مِن كِرامِ البُلدانِ، وغُرِسَ فيه مِن كِرامِ الغُروسِ، ونَقَّيتُه [١] مِن كُلّ غَريبةٍ [٢] ، فأخلَفَ فأنبَتَ خَرنُوبا [٣] ، فضَحِكوا [٤] مِنه، واستَهزؤوا به، فشَكاهُم إلى اللّه ِ، فأوحَى اللّه ُ إليهِ أن قُل لَهم: إنّ البَلدَ البيتُ المُقدّسُ، والغَرسَ [٥] بَنو إسرائيلَ، نَقّيتُهم مِن كلِّ غَريبةٍ [٦] ، ونَحّيتُ [٧] عَنهم كُلَّ جَبّارٍ، فأخلَفوا، فعَمِلوا بِمَعاصيَّ، فلاَُسَلِّطنَّ عليهم في بَلَدِهم مَن يَسفِكُ دِماءَهُم، ويَأخُذُ أموالَهم، وإن بَكَوا لَم أرحَم بُكاءَهُم، وإن دَعَوا لَم أستَجِب دُعاءَهُم، فَشِلوا وفَشِلَت أعمالُهم [٨] ، لاَُخرِبَنّها مِائةَ عامٍ
[١] ب: «كرام العروس و نفسه».[٢] ب: «غرسة».[٣] الخَرُّوب والخَرنُوب : شجر يَنبُت في جبالِ الشام، له حبٌّ كحَبِّ اليَنبُوت، يُسمّيه صبيانُ أهل العراق القِثَّاءَ الشاميَّ، وهو يابسٌ أَسود. لسان العرب، ج ١، ص ٣٥١ (خرنب).[٤] ب: ـ «فضحكوا» إلى «قل لهم».[٥] الف: «الغزنين».[٦] ب: «غرسة».[٧] ب: «يجب».[٨] ب: - «و إن بكو» إلى «أعمالهم».