الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١١٧
١١.فَضالة، عن أبان بن عثمان، عن سَلمة بن أبي حفص، عن «مَرّ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله بالسُّوقِ، وأقبلَ يُريدُ الغالِيةَ [١] والناسُ يَكتَنِفُه، فمرَّ بجَديٍ أسَكَّ [٢] على مَزبَلةٍ مُلقىً وهو مَيّتٌ، فأخذَ بأُذُنِه، فقال: أيُّكم يُحِبُّ أن يكونَ هذا له بِدرهَمٍ؟ قالوا: ما نُحِبُّ أنّه لنا بِشَيءٍ، وما نَصنعُ به! فقال: أفَتُحِبّونَ أنّه لكم؟ قالوا: لا ـ حتّى قال ذلك ثلاثَ مرّاتٍ ـ فَقالوا: واللّه ، لو كانَ حَيّا كانَ عَيبا، [٣] فَكيفَ وهو مَيّتٌ؟! فقال رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ الدُّنيا عَلى اللّه ِ أهونُ مِن هذا عَليكم». [٤]
١٢.فَضالة، عن أبان، عن زياد بن أبي رجاء، عن أبي هاشم «مَن أصبحَ والدُّنيا أكبرُ هَمِّه، شُتِّتَ عليه أمرُه، وكانَ فَقرُه بينَ عَينَيهِ، ولم يَأتِهِ مِن الدُّنيا إلاّ ما قُدِّرَ له؛ ومَن كانت الآخرةُ أكبرَ هَمِّه، كَشَفَ اللّه ُ عنه ضِيقَه، وجَمَع له أمرَه، وأتَتهُ الدُّنيا وهي راغِمَةٌ». [٥]
[١] د، البحار: «العالية»؛ والغالية: نوع من الطِّيب مركَّب من مِسك وعنبر وعود ودُهن، وهي معروفة. النهاية، ج٣، ص ٣٨٣ (غلا).[٢] الف، ب، ج: «أسد». د: «أسود»؛ والجَديُ: الذكر من أولاد المَعز، ويُجمع على: أجدٍ وجِداءٍ. و«أنّه مرَّ بِجَدي أسَكَّ»: أي مُصطَلَم الأُذُنين مقطوعهما. العين ، ص ١٣١ (جدي) ؛ النهاية، ج ٢، ص٣٨٤ (سكك).[٣] الف ، ب ، ج ، د : «عسى».[٤] الكافي، ج ٢، ص ١٢٩، باب ذمّ الدنيا و...، ح ٩ بسند آخر عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله ...، مع اختلاف. بحارالأنوار، ج ١٦، ص ٢٨٢، باب مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه و آله ، ح ١٢٨؛ ج ٧٣، ص ١٢٦، باب حبّ الدنيا وذمّها، ح ١٢٢.[٥] الكافي، ج ٢، ص ٣١٩، باب حبّ الدنيا و...، ح ١٥ بسند آخر ، مع اختلاف يسير؛ ثواب الأعمال، ص٢٠١، باب ثواب من أصبح و...، ح ١ بسند آخر عن الصادق عليه السلام ، عن الرسول صلى الله عليه و آله ، مع اختلاف ؛ مشكاة الأنوار، ص٤٦٣، باب في ذمّ الدنيا، ح ١٥٤٦ مرسلاً عن الصادق عليه السلام ، مع اختلاف يسير. بحارالأنوار، ج ٧٣، ص ١٢٦، باب حبّ الدنيا و ذمها، ح ١٢٢.