الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٦٤
٨.ابنُ أبي البِلاد، عن أبيه، عن بعض أصحابه، أصحابِه [١] : «كيفَ أنتَ إذا أتاكَ فَتّانا القَبرِ؟!» فقال: يا رَسولَ اللّه ِ، ما فَتّانا القَبرِ؟ قال: «مَلَكانِ فَظّانِ [٢] ، غَليظانِ، أصواتُهما كالرَّعدِ القاصِفِ، وأبصارُهما كالبَرقِ الخاطِفِ، يَطَآنِ في أشعارِهما، ويَحفِرانِ الأرضَ بأنيابِهما، فيَسألانِكَ». قال: وأنا على مِثلِ هذه الحالِ؟ قال: «و أنتَ على مِثلِ حالِكَ هذِه» قال: «إذَن أكفيكَهُما [٣] ». [٤]
٩.محمّد بن أبي عُمير، عن عليّ، عن أبي بصير، قال: سَألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن أرواحِ المُؤمنينَ، فقال: «في حُجُراتِ الجَنّةِ، يأكُلُونَ مِن طعامِها، ويَشرَبونَ مِن شَرابِها، ويَقولونَ: رَبَّنا أقِم لنا الساعَةَ، وأنجِز لَنا ما وَعَدتَنا، وألحِق آخِرَنا بِأوّلِنا». و قال : سَألتُه [٥] عن أرواحِ المُشركينَ، فقال: «فِي النارِ يُعذَّبونَ، و يَقولونَ: رَبَّنا لا تُقِم لَنا الساعَةَ، ولا تُنجِز لَنا ما وَعَدتَنا، ولا تُلحِق آخِرَنا بِأوّلِنا». [٦]
١٠.القاسمُ، عن [٧] حسين بن حمّاد، عن يونس بن ظَبيان، قال: كنتُ عِندَ أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال لي: «ما يَقولُ الناسُ في أرواحِ المُؤمنينَ؟» فقلتُ: يَقولونَ: يَكونُ في حَواصِلِ [٨] طُيورٍ خُضرٍ في قَناديلَ تَحتَ العَرشِ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «سُبحانَ اللّه ِ!
[١] ب : ـ «يرفعه» إلى «لبعض أصحابه».[٢] الفَظُّ : الخَشِنُ في الكلام، والفَظَظُ : خشونة في الكلام. ورجل فَظٌّ : ذو فَظاظةٍ جافٍ غليظٌ، في منطقِه غِلَظٌ وخشونةٌ. لسان العرب، ج٧، ص ٤٥١ (فظظ).[٣] البحار: «أكفيهما».[٤] بحارالأنوار، ج ٦، ص ٢١٥، باب أحوال القبر و...، ح ٥.[٥] ب: ـ «سألته» إلى آخر الرواية.[٦] الكافي، ج ٣، ص ٢٤٤، باب آخر في أرواح المؤمنين، ح ٤ ، إلى قوله «وألحق آخرنا بأوّلنا » ؛ وفيه ، ص ٢٤٥ ، باب في أرواح الكفّار ، ح ١ من قوله «وقال : سألته » ، كلاهما بسند آخر عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن عثمان ، مع اختلاف يسير ؛ المحاسن، ج ١، ص ٢٨٥، باب أرواح المؤمنين، ح ٥٦٢ بسند آخر ، مع اختلاف يسير . بحارالأنوار، ج ٦، ص ٢٦٩، باب أحوال البرزخ و...، ذيل ح ١٢٢.[٧] ب، ج، د: «بن».[٨] الحَوصَلَة ـ بالتخفيف والتشديد : واحِدَةُ حَوَاصِل الطير، وهي ما يَجتَمع فيها الحبُّ وغَيره من المأكول، وهي للطير كالمَعِدَة للإنسان. مجمع البحرين، ج ١، ص ٤١٦ (حصل).