الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٠٥
١٨.إبراهيم بن أبي البِلاد، عن أبيه، رَفَعه، قال: «رأى موسَى بنُ عِمران عليه السلام رَجلاً تَحتَ ظِلِّ العَرشِ، فقال: يا ربِّ، مَن هذَا الذي أدنَيتَه حتّى جَعَلتَه تحتَ ظِلِّ العَرشِ؟ فقال اللّه ُ تباركَ وتعالى: يا موسى، هذا لَم يَكُن يَعُقُّ والِدَيهِ، ولا يَحسدُ الناسَ على ما آتاهُمُ اللّه ُ مِن فَضلِهِ، فقال: يا ربِّ، فإنّ مِن خَلقِكَ مَن يَعُقُّ والِدَيهِ؟ فقال: إنّ العُقوقَ لَهما أن يَستَسِبَّ [١] لَهما [٢] ». [٣]
١٩.إبراهيم بن أبي البِلاد، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه «لَو عَلِمَ اللّه ُ شَيئا أدنى مِن اُفٍّ لَهُما، لَنَهى عَنه، وهُو مِن العُقوقِ، و هُو أدنَى العُقوقِ؛ و من العُقوقِ أن يَنظُرَ الرجُلُ إلى أبَوَيهِ يَحِدُّ إليهمَا النَّظرَ». [٤]
٢٠.ابنُ أبي البِلاد، عن أبيه، رفعه، قال: «قال رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : ألا أدُلُّكُم على خَيرِ أخلاقِ الدُّنيا والآخِرةِ؟ قالوا: بَلى يا رسولَ اللّه ِ. قال: مَن وَصَلَ مَن قَطَعَه، وأعطى مَن حَرَمَه، وعَفا عَمّن ظَلَمَه؛ ومَن سَرَّه أن يُنسَأ [٥] له في عُمرِه، ويُوسَّعَ له في رِزقِه، فليَتَّقِ اللّه َ وليَصِل رَحِمَه». [٦]
[١] السَّبُّ: الشتم، وهو مصدر سبَّه يَسُبُّه سَبّا: شتمه، وفي حديث: «لا تَمشِيَنَّ أمام أبيك...ولا تَستَسِبَّ له»، أي لا تُعَرِّضه للسَّبِّ، وتَجُرَّه إليه، بأن تَسُبَّ أَبا غيرك، فيَسُبَّ أباك مجازاةً لك. لسان العرب، ج ١، ص ٤٥٥ و ٤٥٦ (سبب).[٢] ب: «ليست لهما». د: «أفّ يستدلّهما» بدل «أن يستسبّ لهما».[٣] بحارالأنوار، ج ١٣، ص ٣٥٣، باب مناجاة موسى عليه السلام و...، ح ٤٨ ؛ و ج ٧٣، ص ٢٥٦، باب الحسد، ح ٢٧ ؛ و ج ٧٤، ص ٨٣ ، باب برّ الوالدين والأولاد، ح ٩٠.[٤] الكافي، ج ٢، ص ٣٤٩، باب العقوق، ح ٧ بسند آخر عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد السلمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، مع اختلاف يسير ؛ وفي عيون الأخبار، ج ٢، ص ٤٤، ح ١٦٠ بسند آخر عن الرضا عليه السلام ؛ تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ٢٨٥، ح ٣٨ بسند آخر عن أبي عبداللّه عليه السلام ، وفيهما إلى قوله : «وهو من العقوق » مع اختلاف. بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ٨٣ ، باب برّ الولدين والأولاد ، ح ٩١ .[٥] النَّس ءُ: التأخيرُ، يكون في العمر والدِّين. وقوله: يُنسَأُ، أي يُؤَخَّر. لسان العرب، ج ١، ص ١٦٦ (نسأ).[٦] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٠٧ ، باب العفو ، ح ٢ بسند آخر عن الإمام السجّاد عليه السلام ؛ تحف العقول ، ص ٤٥ ، باب ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله إلى قوله : «عمّن ظلمه » . بحارالأنوار، ج ٧٤، ص ١٠٢، باب صلة الرحم، ح ٥٦.