الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٣٣
٥.الحسن بن محمّد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه الس انتَهَت إلى مَوضِعِ سُجودِهِ، فنَظَر إليها داودُ و حَدَّثَ في نَفسِه: لِمَ خُلِقَت هذه الدودَةُ؟ فأوحَى اللّه ُ إليها: تَكَلَّمي، فقالَت له: يا داودُ، هَل سَمِعتَ حَسِيسي [١] ، أو استَبَنتَ علَى الصَّفا [٢] أثري؟ فقال لها داودُ: لا. قالَت: فإنَّ اللّه َ يَسمعُ دَبيبي [٣] ونَفَسي وحَسِيسي [٤] ، ويَرى أثَرَ مَشيي، فاخفِض مِن صَوتِك». [٥]
٦.النَّضرُ، عن دُرُست، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد ال «إنَّ اللّه َ بَعَثَ مَلَكينِ إلى أهلِ مَدينةٍ لِيَقلِبانِها [٦] على أهلِها، فلمَّا انتَهَيا إلَى المدينةِ، وَجَدا رَجلاً يدعُو اللّه َ ويَتَضرّعُ إليه، فقال أحدُهما لِلآخَرِ: أما تَرى هذا الداعي؟! فقال: قد رَأيتُه، ولكِن أمضي لِما أمَرَني به رَبّي، فقال: ولكِنّي لا اُحدِثُ شَيئا حتّى أرجِعَ إلى رَبّي، فعادَ إلى اللّه ِ تَباركَ وتعالى، فقال: يا رَبِّ، إنّي انتَهَيتُ إلَى المدينةِ، فوَجَدتُ عبدَكَ فُلانا يَدعوكَ ويَتَضرَّعُ إليكَ؛ فقال:اِمضِ لِما أمَرتُكَ ؛ فإنّ ذلك رَجلٌ لم يَتَغيَّر وَجهُهُ غَضَبا ليقَطُّ». [٧]
٧.النَّضرُ، عن محمّد بن هاشم، عن رجل، عن أبي عبد ال «إنَّ قوما مِمّن آمَنَ بمِوسى عليه السلام قالوا: لَو أتَينا عَسكَرَ فِرعَونَ وكُنّا فيه، ونِلنا مِن دُنياه، فإذا كانَ الذي
[١] الف، ج، البحار: «حسّي»؛ والحِسُّ والحَسِيس: الصوت الخَفِيُّ، الحركة. لسان العرب، ج ٦، ص ٤٩ (حسس).[٢] الصَّفا في الأصل جمع صَفَاة، وهي الصَّخرةُ والحجر الأملَسُ. النهاية، ج ٣، ص ٤١ (صفا).[٣] دبَّ النملُ وغيره من الحيوان على الأرض، يَدِبُّ دَبّا ودبيبا: مشى على هِينَتِه. لسان العرب، ج ١، ص٣٦٩ (دبب).[٤] الف، ج، البحار: «حسّي».[٥] بحارالأنوار ، ج ١٤، ص ١٧، باب قصص داود عليه السلام ، ح ٢٩ ؛ و ج ٩٣ ، ص ٣١١ ، باب آداب الدعاء و . . . ، ح ١٥ .[٦] البحار، والكافي: «ليقلباها».[٧] الكافي ، ج ٥ ، ص ٥٨ ، باب الأمر بالمعروف و ...، ح ٨ بسند آخر عن النضر بن سويد ، مع اختلاف يسير ؛ الأمالي للطوسي ، ص ٦٧٠ ، المجلس ٣٦ ، ح ١٤٠٨ بسند آخر مع اختلاف وزيادة في آخره . بحار الأنوار ، ج ١٤ ، ص ٥٠٩ ، باب نوادر أخبار بني إسرائيل ، ح ٣٧ ؛ و ج ١٠٠ ، ص ٨٦ ، باب وجوب الأمر بالمعروف و ...، ح ٦٠ .