الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٣٤
٧.النَّضرُ، عن محمّد بن هاشم، عن رجل، عن أبي عبد ال نَرجوهُ مِن ظُهورِ موسى، صِرنا إليه؛ ففَعلوا، فلمّا تَوَجّهَ موسى ومَن معه هارِبينَ، رَكِبوا دَوابَّهُم وأسرعوا فِي السَّيرِ [١] ؛ لِيُوافوا موسى عليه السلام ومَن معه، فيَكونوا مَعهم، فبَعَثَ اللّه ُ ملائِكةً، فضَرَبَت [٢] وُجوهَ دَوابِّهم، فرَدَّتهُم إلى عَسكرِ فِرعونَ، فكانوا فيمن غَرِقَ معَ فِرعَون». [٣]
٨.محمّد بن سِنان، عن يزيد بن خليفة، قال: سَمِعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقولُ: «مَن عَمِلَ للّه ِ كانَ ثَوابُه علَى اللّه ِ، ومَن عَمِلَ للناسِ كانَ ثَوابُه علَى الناسِ؛ إنّ كلَّ رِياءٍ شِركٌ [٤] ». [٥]
٩.محمّد بن أبي عُمير، عن فَضالة، عن جميل، قال: سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن قولِ اللّه ِ عزّوجلّ: «فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى» [٦] فقال: «هُوَ قَولُ الإنسانِ: صَلّيتُ البارِحةَ، وصُمتُ أمسِ، ونحوُ هذا» ثمّ قال عليه السلام : «إنَّ قوما كانوا يُصبِحونَ [٧] فَيقولونَ: صَلّينا البارِحةَ، وصُمنا أمسِ، فقال عليٌّ عليه السلام : لكِنّي أنامُ الليلَ والنهارَ، ولو
[١] ب، د: «البر».[٢] ب، د: «فضربوا».[٣] الكافي، ج ٥، ص ١٠٩، باب عمل السلطان وجوائزهم، ح ١٣ بسنده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد ، مع اختلاف يسير. بحارالأنوار، ج ٧٥، ص ٣٧٨، باب الركون إلى الظالمين، ح ٤٢.[٤] هذا هو الشرك الخفي ، فإنّه لما أشرك في قصد العبادة غيره تعالى فهو بمنزلة من أثبت معبودا غيره سبحانه كالصنم، «كان ثوابه على الناس » : أي لو كان ثوابه لازما على أحد كان لازما عليهم ؛ فإنّه تعالى قد شرط في الثواب الإخلاص ، فهو لايستحقّ منه تعالى شيئا أو إنّه تعالى يحيله يوم القيامة على الناس . بحار الأنوار ، ج ٧٢ ، ص ٢٨١.[٥] الكافي، ج ٢، ص ٢٩٣، باب الرياء، ح ٣ ؛ علل الشرايع، ص ٥٦١، باب العلّة التي من أجلها أمر الإنسان...، ح ٤؛ الأُصول الستّة عشر، ص ٢٤٥، كتاب جعفر بن محمّد الحضرمي، ح ٣١٠ ، في كلّها بسند آخر عن يزيد بن خليفة ، مع اختلاف يسير ، و في الأخيرين مع زيادة في صدره . بحارالأنوار، ج٧٢، ص ٣٠٢، باب الرياء، ح ٤٥.[٦] النجم (٥٣): ٣٢.[٧] الف، ب: «يصدقون». ج ، د: ـ «يصبحون».