الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٤٠
ومن الاُمور التي تُستَشَفُّ من هذه الطرق هو كثرة انتشار هذه الكتب في البلاد الإسلاميّة. فقد كانت هذه الكتب متوفّرة للراغبين بالتزوّد من علوم آل محمّد في بلدان مثل مصر، وطبرستان، ومشهدالرضا، والبصرة، وقمَّ، وغيرها. ويلاحظ أيضاً في هذه الطُرق كثرة العلماء المشهورين الذين اهتمّوا بالكتب الثلاثين للحسين بن سعيد. نستعرض فيما يلي طريقين من الطرق المذكورة في الجواب الذي بعثه احمد بن عليّ بن نوح: فأمّا ما عليه أصحابنا والمعوّل عليه ما رواه عنهما أحمد بن محمّد بن عيسى؛ ١ . أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري فيما كتب إليّ في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو عليّ الأشعري، أحمد بن إدريس بن أحمد القمّي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد بكتبه الثلاثين كتابا . ٢ . وأخبرنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار القمّي، قال: حدّثنا أبي وعبد اللّه بن جعفر الحميري وسعد بن عبد اللّه جميعا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى [١] . ٣ . كتاب «الزهد»
٣ / ١ . اسم الكتاب
عُرف هذا الكتاب عند كُتّاب التراجم والرجال بعنوان «كتاب الزهد» . فقد ذكر النجاشي عند ذِكر اسم الحُسَين بن سعيد بأنّه اشترك في التأليف مع أخيه، وكتب في هذا المعنى ما يلي: «وهي ثلاثون كتاباً... (ومنها) كتاب الزهد». [٢] وكتب الشيخ الطوسي أيضاً في الفهرست من بعد تقديم نُبذة إجماليّة في التعريف
[١] رجال النجاشي، ص ٥٨ .[٢] رجال النجاشي، ص ٥٨ .[٣] رجال النجاشي، ص ٥٨.[٤] الفهرست، ص ١١٢، الرقم ٢٣٠.[٥] الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج ١٢، ص ٦٤.