الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١١٦
٨.الحسين بن علوان، عن سعد بن طَريف، عن الأصبغ بن نُ غَداةَ النَّدامَةِ، وحَمِدَها آخَرونَ. ذكَّرَتْهم فتذكّروا، وحدَّثَتهم فصدّقوا، فيا أيُّها الذامُّ للدُّنيا، المُعتَلُّ [١] بِتَغريرِها [٢] ، مَتى استَذَمَّت [٣] إليكَ الدُّنيا وغَرَّتكَ؟ أبِمَنازِل آبائِك مِن الثَّرى، أم بِمَضاجِعِ اُمّهاتِك مِن البِلى؟ كم مَرِضتَ بِكَفّيكَ؟ وكم عَلَّلتَ بِيَديك تَبتَغي له الشِّفاءَ، وتَستَوصِفُ له الأطِبّاءَ؟ لم يَنفَعه إشفاقُكَ [٤] ، ولم يَعفِه [٥] طَلِبَتُك، مَثَّلَت لكَ به الدُّنيا نَفسَكَ، وبمَصرَعِه مَصرَعَك، فجَديرٌ بكَ أن لا يَفنى به بُكاؤك، وقد عَلِمتَ أنّه لا يَنفَعُك أحِبّاؤك [٦] ». [٧]
٩.عبد اللّه بن المُغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد «تَمَثَّلت الدُّنيا لِعيسى عليه السلام في صُورةِ امرأةٍ زَرقاءَ، فقال لها: كم تَزَوّجتِ؟ قالَت: كثيرا. قال: فكُلٌّ طَلَّقكِ؟ قالَت: بل كُلٌّ قَتَلتُ. قال: فوَيحُ أزواجِكِ الباقِينَ، كيفَ لا يَعتَبِرونَ بالماضينَ؟». قال: وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «مَثَلُ الدُّنيا كَمَثَلِ البحرِ المالِحِ، كُلَّما شَرِبَ العَطشانُ منه ازدادَ عَطَشا حتّى يَقتُلَه». [٨]
١٠.عبد اللّه بن المُغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، ير قيلَ له: ما الزُّهدُ فِي الدُّنيا؟ قال: «حرامَها فتَنَكَّبهُ [٩] ». [١٠]
[١] الف: «المقبل». ب، د: «المقيد».[٢] الف: «بتغديرها».[٣] ب، ج، د: «اسدت».[٤] الف، ب، ج: «شفاعتك». د: «شفقتك».[٥] البحار : «لم تعقه » .[٦] ب، ج: «إخاؤك». د: «اتّخاذك».[٧] الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ، باب من كلامه عليه السلام في الحكمة والمواعظة ، مرسلاً عنه عليه السلام ؛ تحف العقول، ص١٨٧، باب وصفه عليه السلام الدنيا للمتّقين، عن جابر ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام ، ضمن الحديث ؛ نهج البلاغة ، ص١٨٨ ، ضمن الحكمة ١٣١ ، وفي كلّها مع اختلاف يسير . بحارالأنوار، ج ٧٣، ص ١٢٥، باب حبّ الدنيا وذمّها، ح ١١٩.[٨] تحف العقول، ص ٣٩٦، باب وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلاملهشام، في ضمن وصيّته له ؛ مشكاة الأنوار، ص ٤٦٩، باب في ذمّ الدنيا، ح ١٥٧٣ مرسلاً عن أبي عبداللّه عليه السلام . بحارالأنوار، ج ١٤، ص ٣٣٠، باب مواعظ عيسى عليه السلام و...، ح ٦٧، وفي كلّها إلى قوله : «كيف لايعتبرون بالماضين » ؛ وفيه ، ج ٧٣، ص ١٢٥، باب حبّ الدنيا وذمّها، ح ١٢٠.[٩] نَكَبَ عن الشيء وعن الطريق: عَدَلَ؛ ونَكَّبه تنكيبا، أي عدل عنه واعتزله. وتَنَكَّبَه: أي تَجَنَّبه. راجع : لسان العرب، ج ١، ص ٧٧٠ (نكب).[١٠] الكافي، ج ٥، ص ٧٠، باب معنى الزهد، ح ١ بسند آخر عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، من دون إسناد إلى عليّ عليه السلام ؛ معاني الأخبار، ص ٢٥١، باب معنى الزهد، ح ١ بسند آخر عن السكوني، عن أبي عبداللّه ، عن أميرالمؤمنين عليهماالسلام ، كلاهما مع اختلاف يسير . بحارالأنوار، ج ٧٠، ص ٣١٧، باب الزهد ودرجاته، ح ٢٦.