الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٤٨
نعثر ولا حتّى على رواية واحدة نقلها عن الحُسَين بن سعيد مباشرة. والمورد الوحيد الذي نقله عن الحُسَين بن سعيد مباشرة جاء في بداية هذا الكتاب. وعلى صعيد آخر يُستشفّ من دراسة عهد حياة تلاميذه بأنّه كان يعيش في القرن الرابع. وتلاميذه: التلّعكبري (م ٣٨٥)، والشيخ الصدوق (م٣٨١)، وأبو عبد اللّه بن شاذان (اُستاذ النجاشي). ويدلّ ما نقله الشيخ الطوسي على أنّه عاش في منتصف القرن الرابع (عام ٣٥٠): أخبرنا بكتبه ورواياته أحمد بن عبدون، عن أبي عبد اللّه الحسن بن عليّ بن شيبان القزويني، سماعا عنه، سنة خمسين وثلاثمائة، عن عليّ بن حاتم القزويني، قال : وابن حاتم يومئذٍ حيّ [١] . كما أنّ أساتذته كانوا يعيشون في عهد الغيبة الصغرى، من أمثال: محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ـ كاتب الإمام المهديّ ـ وعليّ بن سليمان الذراري، وأحمد بن إدريس (م ٣٠٦). كتب العالم الجليل المرحوم الميرزا غلام رضا عرفانيان في مقدّمة كتاب الزهد عند دراسته لحياة عليّ بن أبي حاتم، واتّصال هذه النسخة من الكتاب به: وبالجملة : بلحاظ ظهور مجموع ما تقدّم الكاشف عن طول عمر عليّ بن حاتم وكونه عالي الحديث في صحّة نسبة روايته عن الحُسَين بن سعيد مباشرة، نحكم بأنّه من رواته وتلامذته. وإن أبيت إلاّ عن ثبوت الواسطة بين ابن حاتم وابن سعيد؛ لأجل إنكار الظهور المذكور، وأنّ فرض عدمها يستلزم الذهاب إلى فرض أنّه كان لكلّ واحد منهما من طول العمر ٩٠ عاما مثلاً، وأنّ هذا وإن كان أمرا جائزا معقولاً وواقعا في جملة من الرواة ـ كما ذكروا في كتاب مشايخ الثقات، الحلقة الاُولى ص ٧٣ وغيره ـ ولكنّه لا
[١] رجال النجاشي، ص ٢٦٣.[٢] الفهرست، ص ١٦٣، الرقم ٤٢٥ .[٣] رجال الطوسي، ص ٤٣٢، الرقم٦١٩٠ .[٤] الفهرست، ص ١٦٣، الرقم ٤٢٥ .[٥] مقدّمة كتاب الزهد، ص «ف».