الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٧٠
٢٠.عليّ بن النعمان، عن عَمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ اللّه َ يُحِبُّ الحَيِيَّ الحَليمَ الغَنيَّ المُتَعفِّفَ، ألا وإنَّ اللّه َ يُبغِضُ الفاحِشَ البَذِيَّ السائلَ المُلحِفَ [١] ». [٢]
٢١.محمّد بن سنان، عن ابن مُسكان، عن الحسن الصَّيقل، كنتُ عند أبي عبد اللّه عليه السلام جالسا، فبَعثَ غلاما له عجميّا [٣] في حاجة إلى رجلٍ، فانطَلَق ثمّ رجع، فجعلَ أبو عبد اللّه عليه السلام يَستَفهِمُهُ الجوابَ، وجَعلَ الغلامُ لا يُفهِمُه مِرارا، قال: فلمّا رأيتُه لا يتَغيّر [٤] لسانهُ ولا يُفهِمهُ، ظننتُ أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام سَيَغضَبُ عليه، قال: وأحَدَّ أبو عبد اللّه عليه السلام النَّظرَ إليه، ثمّ قال: «أمَا وَاللّه ، لئن كنتَ عَيِيَّ [٥] اللِّسانِ فما أنت بِعَييِّ القلبِ». ثمّ قال: «إنَّ الحَياءَ والعَفافَ [٦] والعَيَّ ـ عيَّ اللسانِ لا عيَّ القلبِ ـ من الإيمانِ، والفُحشَ والبَذاءَ والسَّلاطَةَ [٧] من النفاقِ». [٨]
[١] الإلحاف: شدّة الإلحاح في المسألة. لسان العرب، ج ٩، ص ٣١٤ (لحف).[٢] الكافي، ج ٢، ص ١١٢، باب الحلم، ح ٤ بسند آخر عن أبي جعفر عليه السلام ، إلى قوله «الحليم » ؛ وفيه ، نفس الباب ، ح ٨ من قوله : «إنّ اللّه يبغض ...» ؛ وص ٣٢٥، باب البذاء، ح ١١ كلاهما بسند آخر عن عليّ بن النعمان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن الرسول عليه السلام ، مع اختلاف يسير. بحارالأنوار، ج ٧٩، ص ١١٢، باب القذف و...، ح ١٣ ؛ و ج ٩٦، ص ١٥٩، باب ذمّ السؤال...، ح ٣١.[٣] البحار ، ج ٧١ ، ص ٢٨٩ : «أعجميّا».[٤] البحار: «لايتعبر».[٥] عَيِيَ بالأمر وعن حجَّته، يَعيَا، من باب تَعِبَ، عِيّا: عجز عنه. و قد يُدغم الماضي فيُقال: عَيَّ، فالرجل عَيٌّ و عَييٌّ، على فَعلٍ وفَعِيلٍ؛ وعيِيَ، بالأمر: لم يهتد لوجهه. المصباح المنير، ص ٤٤١ (عيي).[٦] البحار ، ج ٧١ : ـ «والعفاف».[٧] السَّلاطة: حِدّةُ اللسان، يقال: رجلٌ سليطٌ، أي صَخّاب بذيء اللسان. وامرأةٌ سليطَةٌ، كذلك. مجمع البحرين، ج ٢، ص ٨٦٥ (سلط).[٨] الكافي، ج ٢، ص ٣٢٥، باب البذاء، ح ١٠ بسند آخر عن محمّد بن سنان، وتمام الرواية فيه : «إنّ الفحش والبذاء والسلاطة من النفاق»؛ بحارالأنوار، ج ٤٧، ص٦١، باب مكارم سيره و...، ح ١١٧ ؛ و ج ٧١، ص ٢٨٩، باب السكوت و...، ح ٥٦ ؛ و ج ٧١، ص٣٣٠، باب الحياء و ...؛ و ج ٧٩ ، ص ١١٣ ، باب القذف و...، ح ١٤ ، وفيه من قوله «إنّ الحياء».