الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٧٧
٩.محمّد بن أبي عُمير، عن عبد الرحمن بن الحَجّاج، عن سَمِعتُ أبا جعفرٍ [١] عليه السلام يَقولُ: «إنّ الكُفّارَ والمشرِكينَ يَرَونَ [٢] أهلَ التوحيدِ فِي النارِ، فيَقولونَ: ما نَرى توحيدَكُم أغنى عنكُم شَيئا، وما أنتُم ونحنُ إلاّ سَواءٌ؟! قال: فيَأنَفُ لهم الربُّ عزَّوجلَّ، فيَقولُ للمَلائِكةِ: اشفَعوا، فيَشفَعونَ لِمَن شاءَ اللّه ُ. ويَقولُ للمؤمنينَ مِثلَ ذلكَ، حتّى إذا لَم يَبقَ أحَدٌ تَبلُغُه الشفاعةُ، قال اللّه ُ تباركَ وتعالى: أنا أرحمُ الراحمينَ، اخرُجوا برَحمَتي، فيَخرُجونَ كما يَخرُجُ الفَراشُ». قال: ثمّ قال أبو جعفرٍ عليه السلام : «ثمّ مُدّت العُمُدُ واُعمِدَت [٣] عليهم، وكانَ واللّه ِ الخلودُ». [٤]
١٠.النَّضر بن سُويد، عن دُرُست، عن أبي جعفر الأحول، قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّه بَلَغنا أنّه يَأتي على جَهَنّمَ حتّى يُصطَفَقَ [٥] أبوابُها؟! فقال: «لا واللّه ِ، إنّه الخُلودُ». قلتُ: «خَــلِدِينَ فِيهَا مَادَامَتِ السَّمَـوَ تُ وَ الْأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ» [٦] ؟ فقال: «هذهِ فِي الذينَ يُخرَجونَ مِن النارِ [٧] ». [٨]
[١] ب: «أبا عبداللّه ».[٢] الف: «يعيرون».[٣] الف: «اصمدت».[٤] بحارالأنوار، ج ٨، ص ٣٦١، باب من يخلد في النار و...، ح ٣٥.[٥] د: «تصفق» . البحار : ««حين » بدل «حتّى » . واصطفَقَ القومُ ، وتصطفق ، أي اضطرب وتضطرب . قال المجلسي قدس سره ذيل الحديث : «يقال اصطفت الأشجار : اهتزّت بالريح ، وهي كناية عن خلوّها عن الناس » . وصفقَ الباب ، يَصفِقهُ وأصفَقَه ، أي أغلقه وردّه . راجع : العين ، ج ٥ ، ص ٦٦ ؛ لسان العرب، ج ١٠، ص ٢٠٣ (صفق)؛ بحار الأنوار ، ج ٨ ، ص ٣٤٦ .[٦] هود (١١) : ١٠٧.[٧] الف: + «قال: قلت «لابثينَ فيها أحقابا» فقال: وهذه في الذين يُخرَجون من النار».[٨] تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ١٦٠، ح ٦٨ عن حمران، عن الباقر عليه السلام ، وليس فيه صدره إلى قوله : «إنّه الخلود». بحارالأنوار، ج ٨، ص ٣٤٦، باب ذبح الموت، ح ٣.