الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٩٢
١٣.عليّ بن النعمان، عن عَمروِ بن شَمِر، عن جابر، عن رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : أيُّها الناسُ، واللّه ِ إنّي لأَعلمُ أنّكم لاتَسَعُونَ الناسَ بأموالِكم ، ولكِن سَعُوهُم [١] بِالطَّلاقَةِ وحُسنِ الخُلُقِ». قال: وسَمِعتُه يقولُ: «رَحِمَ اللّه ُ كلَّ سَهلٍ [٢] طَلِقٍ [٣] ». [٤]
١٤.محمّد بن سِنان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقولُ: «الخُلُقُ مِنحَةٌ [٥] يَمنَحُها اللّه ُ مَن شاءَ مِن خَلقِه، فمِنهُ سَجِيَّةٌ [٦] ، ومِنه نِيَّةٌ». فقلتُ: فأيُّهما أفضلُ؟ قال: «صاحِبُ النيَّةِ أفضلُ؛ فإنّ صاحِبَ السَّجِيَّةِ هُو المَجبُولُ [٧] علَى الأمرِ الذي لا يَستطيعُ غيرَه، وصاحِبَ النيَّةِ هو الذي يَتَصبّرُ علَى الطاعةِ، فيَصيرُ بهذا [٨] أفضلَ». [٩]
١٥.بعض أصحابنا، عن جابر بن سدير [١٠] ، عن مُعاذ بن مسلم، قال: دخلتُ على أبي عبد اللّه عليه السلام وعندَه رَجلٌ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : «قال رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : الرِّفقُ يُمنٌ، [١١] والخُرقُ شُؤمٌ». [١٢]
[١] الف، ب،ج: ـ «سعوهم».[٢] السَّهل : ضدّ الصعب وضد الحَزن . وقيل : السَهل : كلّ شيءٍ إلى اللين وذهاب الخشونة . العين ، ص ٣٩٨ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ (سهل) .[٣] البحار: «مطلق» . و«الطلق » كفلس : المنبسط والفرح ، يقال : رجل طَلِق الوجه ، أي فرح ظاهر البشر ومنبسط الوجه ومتهلّله . النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٤ ؛ مجمع البحرين ، ج ٥ ص ٢٠٨ (طلق).[٤] مشكاة الأنوار ، ص ٣١٦ ، باب في الرفق و ... ، ح ٩٩٤ و ٩٩٥ مرسلاً عن الرسول صلى الله عليه و آله ، مع اختلاف يسير. بحارالأنوار، ج ٧١، ص ٣٩٥، باب حسن الخلق، ح ٧١.[٥] المنحة : العطيّة ، اسم من المنح بمعني العطاء . الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٨ (منح) .[٦] السَّجِيَّة، كعطيّة: الغريزةُ والطبيعة التي جُبل عليها الإنسان. مجمع البحرين، ج ٢، ص ٨٢٢ (سجا).[٧] ب: «المجبور».[٨] ب، ج: «فيصبر فهذا».[٩] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٠١ ، باب حسن الخلق ، ح ١١ بسند آخر عن محمّد بن سنان ؛ تحف العقول، ص ٣٧٣ ، باب حكم ومواعظ الإمام الصادق عليه السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير؛ بحارالأنوار، ج٧١، ص ٣٩٥، باب حسن الخلق، ح ٧٢.[١٠] ب: «السبير». البحار: «سمير».[١١] اليُمن: هو البركة، وضدُّه الشُّؤم. يقال: يُمِنَ فهو مَيمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يَامِنٌ. النهاية، ج ٥، ص ٣٠٢ (يمن).[١٢] الكافي، ج ٢، ص ١١٩، باب الرفق، ح ٤ بسند آخر عن معاذ بن مسلم؛ تحف العقول، ص ٣٩٥، باب ما روي عن أبي إبراهيم الإمام الكاظم عليه السلام ، في ضمن وصيّته لهشام . بحارالأنوار، ج ٧٥، ص ٥٤، باب الرفق و...، ح ١٨.