الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٨٩
٥.فَضالة بن أيّوب، عن داود بن فرقد، [١] عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال: «جاء أعرابيٌ إلى رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال: يا رسولَ اللّه ، عَلِّمني شَيئا واحدا؛ فإنّي رجلٌ اُسافرُ فأكونُ فِي البادِيَةِ، فقال له رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : لا تَغضَب، فَاستَيسَرهَا [٢] الأعرابيُ، فرَجَع [٣] إلَى النبيِ صلى الله عليه و آله ، فقال: يا رسولَ اللّه ، عَلِّمني شَيئا واحدا؛ فإنّي اُسافرُ فَأكونُ في البادِيَةِ، فقال له النبيُ صلى الله عليه و آله : لا تَغضَب، فَاستَيسَرهَا الأعرابيُ، فرجَعَ، فأعادَ السؤالَ، فأجابَهُ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله [٤] ، فرجَعَ الرجلُ إلى نَفسِه وقال: [٥] لا أسألُ عن شَيءٍ بَعدَ هذا، إنّي وَجَدتُه قد نَصَحني وحَذّرني لِئلاّ أفتريَ حينَ أغضَبُ، ولِئلاّ أقتُلَ حينَ أغضَبُ». وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «الغَضَبُ مِفتاحُ كُلّ شَرٍّ». وقال: «إنّ إبليسَ كانَ مع الملائكةِ، وكانت الملائكةُ تَحسَبُ أنّه مِنهم، وكانَ في علمِ اللّه ِ أنّه ليسَ مِنهم، فلمّا اُمِر بالسجودِ لآِدمَ، حَمِيَ [٦] وغَضِبَ، فَأخرجَ اللّه ُ ما كانَ في نفسِه بالحَميّة والغَضَب». [٧]
٦.حمّاد بن عيسى، عن ربعي، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام ليَحيَى السقّاء: «يا يَحيى، إنّ الخُلُقَ الحَسَن يُسرٌ، وإنّ الخُلُقَ السَّيِّئَ نَكدٌ» [٨] . [٩]
[١] ج: ـ «عن داود بن فرقد».[٢] الف، د: ـ «فقال: يا رسول اللّه » إلى «الأعرابي فرجع».[٣] فاستيسرها ، أي عدّه يُسرا وسهلاً ، فإنّ الفعل ينقل إلى وزن استفعل لمعانٍ ، منها وجدان المفعول على صفة ، علي ما بيّن في كتب النحو والصرف .[٤] الف، د: + «بذلك الجواب».[٥] الف، د: + «الأعرابي أمّا بعد ثالث فلن أرجع إلى رسول اللّه ».[٦] حمى ءَ ـ مهموزا وغير مهموز ـ : أَنِفَ واستكبر ، والحَمِيَّةُ: أي الأَنفةُ والغَضَب. مجمع البحرين، ج ١، ص ٤٢٦؛ المصباح المنير ، ص ١٥٣ (حمى).[٧] الكافي، ج ٢، ص ٣٠٨، باب العصبيّة، ح ٦ بسند آخر عن فضالة، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره ، وفيه من قوله : «إنّ إبليس كان ...». بحارالأنوار، ج ٧٣، ص ٢٦٥، باب ذمّ الغضب و...، ح ١٧.[٨] ب: «يكد». والنَّكدُ: الشُّؤم واللُّؤم، نَكِدَ نَكَدا، فهو نَكِدٌ ونَكَدٌ ونَكْدٌ وأَنكَدُ. وكلّ شيء جرّ على صاحبه شرّا فهو نَكَدٌ، وصاحبه أنكدُ نَكِدٌ. لسان العرب، ج ٣، ص ٤٢٧ (نكد).[٩] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، باب حسن الخلق ، ح ١٥ ؛ ومشكاة الأنوار ، ص ٣٩٢ ، باب في حسن الخلق ، ح ١٢٩٠ ، كلاهما بسند آخر عن بحر السقّاء ، عن الصادق عليه السلام ، وفيهما «يا بحر ، حسن الخلق يسر» فقط ، مع زيادة في آ خره ؛ تحف العقول ، ص ٣٧٢ ، باب حكم ومواعظ الإمام الصادق عليه السلام ، وتمامه فيه: «سوء الخلق نكد» . بحارالأنوار، ج ٧١، ص ٣٩٤، باب حسن الخلق، ح ٦٦.