الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٢٠
اللتين ذكرهما له علماء الرجال. ومن المؤكّد أنّه قد سافر إلى بغداد وغيرها من الحواضر التي كان يقطنها شيوخه. وهناك احتمال قويّ بأنّه أكثر ما انهمك في قمَّ والأهواز بالتدريس ونقل تراث الكوفة إلى قمَّ والأهواز فضلاً عن إعداد وتربية التلاميذ. بينما كان قد انكبَّ في الكوفة وبغداد على الدرس وكسب المعارف وسماع الحديث.
١ / ٧ . وفاته و مدفنه
الشخصيّة العلميّة للحسين بن سعيد وخدماته ومكانته العلميّة السامقة غير خافية على أحد، ولكن من المؤسف أنّ تاريخ وفاته لم يُذكر في أيٍّ من كتب الرجال المعتبرة عند الشيعة. وقد ذكرت بعض كتابات المتأخّرين تواريخ معيّنة لوفاته، ولكنّها لا تنسجم مع ما لدينا من قرائن أُخرى عن حياته. نذكر على سبيل المثال أنّ عمر رضا كحّالة كتب في معجم المؤلّفين ما يلي: الحسين الأهوازي (كان حيّاً ٣٠٠هـ ـ ٩١٣م) [١] . وهذا التاريخ بعيد عن الصواب ومن المؤكّد أنّه خطأ. بيد أنّ مؤلّف كتاب هديّة العارفين كتب ـ بعد التعريف بالحسين بن سعيد ـ ما يلي: «توفّي في حدود سنة خمس وسبعين و مائتين ٢٧٥». [٢] ولا يمكن أن يكون هذان التاريخان صحيحين طبعاً، وذلك للأسباب التالية: ١ . بما أنّ الحسين بن سعيد أدرك الإمام الرضا والإمام الجواد والإمام الهادي فقط، ولم يذكر أحدٌ بأنَّه كان من أصحاب الإمام العسكري أو الإمام المهديّ، فمن المستبعد أن يكون قد عاش حتّى عام ٢٧٥ ه ، فما بالك بأن يبقى حتّى عام ٣٠٠ ه . ٢ . إنّ أكثر معاصري الحسين لم يبق أحد منهم على قيد الحياة بعد العقد الثاني من
[١] معجم المؤلّفين، ج ٤، ص ١٠.[٢] هديّة العارفين، ج ١، ص ٣٣١.