الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٨٣
٨.الحسنُ بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، قال: «قال رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنّ نارَكُم هذِه لَجُزءٌ مِن سَبعينَ جُزءا مِن نارِ جَهنّمَ، ولقَد اُطفِئَت سَبعينَ مَرّةً بالماءِ ثمّ التَهَبَت [١] ، ولولا ذلك لما استَطاعَ آدَميٌّ أن يُطفِئَها إذا التَهَبَت، وإنّه لَيُؤتى بِها يومَ القيامَةِ حتّى تُوضَعَ علَى النارِ، فتَصرَخُ صَرخَةً ما يَبقى مَلَكٌ مُقرّبٌ ولا نَبيٌّ مُرسَلٌ إلاّجَثا [٢] على رُكبَتَيه فَزَعا مِن صَرخَتِها». [٣]
٩.الحسن بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، قال: «قال رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنّ أدنى أهلِ الجَنّةِ مَنزِلةً مِن الشُّهداءِ مَن له اثنا عَشَرَ ألف زَوجةٍ مِن الحُورِ العِينِ، وأربَعةُ آلافِ بِكرٍ، واثنا عَشَرَ ألفِ ثَيِّبٍ [٤] تَخدِمُ كلَّ زوجةٍ مِنهُنَّ سَبعونَ ألفِ خادمٍ، غيرَ أنَّ الحورَ العِينَ يُضَعَّفُ لَهنَّ تَطوفُ على جَماعَتِهِنَّ في كلِّ اُسبوعٍ، فإذا جاءَ يومُ إحداهنَّ أو ساعَتُها، اجتَمَعنَ إليها يُصَوِّتنَ بأصواتٍ لا أصواتَ أحلى مِنها ولا أحسنَ، حتّى ما يَبقى فِي الجَنّةِ شَيءٌ إلاّ اهتَزَّ لِحُسنِ أصواتِهِنَّ، يَقُلنَ: ألا نحنُ الخالِداتُ فلا نَموتُ أبَدا، ونحنُ الناعِماتُ فلا نَبؤسُ أبَدا، ونحنُ الراضياتُ فلا نَسخَطُ أبَدا». [٥]
١٠.إبراهيم بن أبي البِلاد، عن أبيه، عن بعض أصحابهم ا لمّا خلقَ اللّه ُ تعالَى الجَنّةَ، وأجرى أنهارَهاء، و هَدَلَ [٦] أثمارَها وزَخرَفَها، قال: وعِزّتي، لا يُجاوِرُني فيكِ بَخيلٌ. [٧]
[١] الف، ب، ج: «ثمّ التهبت».[٢] جَثَا يَجثُو و يَجثِي جُثُوّا و جُثِيّا ـ على فعول فيهما ـ : جلس على ركبتيه للخصومة ونحوها. وقوله: جِثِيّا، أي على الرُكَب لا يستطيعون القيام بما هم فيه راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٣١؛ مجمع البحرين، ج ١، ص ٢٧٠ (جثا).[٣] تفسير القمّي، ج ١، ص ٣٦٦ مرسلاً عن الصادق عليه السلام . بحارالأنوار، ج ٨، ص ٢٨٨، باب النار...، ذيل ح ٢١.[٤] ب: ـ «ألف ثيّب».[٥] بحارالأنوار، ج ٨، ص ١٩٨، باب الجنّة ونعيمها، ح ١٩٦.[٦] د: + «فتدلّي» ؛ وهدَلَه، يَهدِله هدلاً: أرسله إلى أسفل وأرخاه. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٦٨ (هدل).[٧] بحارالأنوار، ج ٨، ص ١٩٨، باب الجنّة ونعيمها، ح ١٩٧.