الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٨٠
٣.القاسم بن محمّد، عن عليّ، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «لا تَقولوا: جَنّةٌ واحدةٌ؛ إنّ اللّه َ ـ عزّوجلّ ـ يقولُ: «وَ مِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ» [١] ، و لا تقولوا: دَرَجةٌ واحدةٌ؛ إنّ اللّه َ ـ عزّوجلّ ـ يَقولُ: دَرَجاتٌ بَعضُها فَوقَ بَعضٍ [٢] ». [٣]
٤.ومحمّد بن أبي عُمير، عن ابن بُكير، عن أبي عبد الل «لمّا اُسريَ برسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، لم يَمُرّ بمَلَكٍ مِن المَلائكةِ إلاّ استَبشَرَ بهِ [٤] ، حتّى مَرّ بمَلَكٍ لم يَستَبشِر بهِ كما استَبشَرَت به الملائكةُ، فقال رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا جَبرَئيلُ، ما مَرَرتُ بمَلَكٍ مِن المَلائكةِ إلاّ استَبشَرَ بي غيرَه؟ فقال: يا رسولَ اللّه ِ، هذا مالِكٌ خازِنُ جَهَنّمَ، وهكذا جَعَلَه اللّه ُ، فقال [٥] له رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : سَلهُ أن يُرينيها، فقال له جَبرئيلُ عليه السلام : يا مالِكُ، هذا محمّدٌ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله ، و قد قال لي: إنّه لم يَمُرَّ بمَلَكٍ مِن الملائكةِ إلاّ استَبشَرَ به غَيرَكَ، فقُلتُ: إنّ هذا مالِكٌ خازِنُ جَهنَّمَ، وهكذا جَعَلَهُ اللّه ُ، وقد سَألَني أن أسأَلَكَ أن تُرِيَها إيّاهُ». قال: «فكَشَف له طَبَقا مِن أطباقِها فبَكى رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ». قال: «فما افتَرَّ [٦] رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله ضاحِكا حتّى ماتَ». [٧]
[١] الرحمن (٥٥): ٦٢.[٢] إشارة إلى الآية ٣٢ من سورة الزخرف (٤٣) «وَ رَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـتٍ» ؛ ونحوه أيضا في الآية ١٦٥ من سورة الأنعام (١٦).[٣] تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٨٨ عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره . بحارالأنوار، ج ٨، ص ١٩٨، باب الجنّة ونعيمها، ح ١٩٥، وليس فيها من قوله «إنّ اللّه عزّوجلّ » إلى «درجة واحدة».[٤] ب: ـ «استبشر به» إلى «هذا مالك».[٥] ب: ـ «فقال له» إلى «والآخرين».[٦] افتَرَّ فلان ضاحكا، أي أبدى أسنانه. الصحاح، ج ٢، ص ٧٨٠ (فرر).[٧] الأمالي للصدوق، ص ٦٩٦، المجلس ٨٧، ح ٩٥٢ بسند آخر عن عبداللّه بن بكير ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ؛ روضة الواعظين، ص ٥٥٧، باب مجلس في ذكر جهنّم وكيفيّتها، مرسلاً عن الباقر عليه السلام ؛ تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ٢٧٧، ح ٨ عن ابن بكير ، عن الصادق عليه السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. بحارالأنوار، ج ٨، ص ٢٨٤، باب النّار...، ذيل ح ٩.