الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٧٨
١١.الحسنُ بن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق، قال: قال عليٌّ [١] عليه السلام : «لاَُحدِّثَنَّكُم بحَديثٍ يَحِقُّ [٢] على كلِّ مؤمنٍ أن يَعيَهُ» فحَدَّثَنا به غَداةً، ونَسيناهُ عَشيَّةً، قال: فرَجَعنا إليه، فقُلنا له: الحديثُ الذي حَدَّثتَنا به غُدوةً نَسيناه، وقُلتَ: «هُو حَقٌّ على كلِّ مؤمنٍ أن يَعِيَهُ» فأعِدهُ علينا. فقال: «إنّه ما مِن مسلمٍ يُذنِبُ ذَنبا فَيعفُوَ اللّه ُ عنه فِي الدُّنيا إلاّ كانَ أجلَّ وأكرَمَ مِن أن يَعودَ عليه بعُقوبةٍ فِي الآخرةِ وقد أجَّلَه فِي الدُّنيا» وتَلا هذه الآيَةَ: «وَ مَآ أَصَـبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ [٣] » . [٤]
١٢.فُضيل بن عثمان، عن أبي عُبيدة الحذّاء، قال: قلتُ لأبي جعفرٍ عليه السلام : جُعِلتُ فداكَ، ادعُ اللّه َ لي؛ فإنّ لي ذُنوبا كَثيرة، فقال: «مَه يا أبا عُبيدةَ، لا يَكونُ الشيطانُ عَونا على نَفسِكَ؛ إنّ عَفوَ اللّه ِ لا يُشبِهُهُ شَيءٌ». [٥]
[١] ب: «رسول اللّه صلى الله عليه و آله ».[٢] حَقَّ الشيءُ يَحِقُّ ـ بالكسر ـ حَقّا: أي وجب. لسان العرب، ج ١٠، ص ٥٢ (حقق).[٣] الشورى (٤٢): ٣٠.[٤] تحف العقول، ص ٢١٤، باب حكمه ومواعظه [الإمام علي عليه السلام ]؛ تفسير القمّي، ج ٢، ص ٢٧٦، كلاهما بسند آخر مع اختلاف . بحارالأنوار، ج ٦، ص ٥، باب عفو اللّه وغفرانه، ح ٧.[٥] بحارالأنوار، ج ٦، ص ٥، باب عفو اللّه وغفرانه، ح ٦.