الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٥٨
٩.النَّضرُ بن سُويد، عن يحيَى الحلبي، عن أيّوب، قال ثمّ قال: «إنّ رجُلاً مِن آلِ عثمانَ [١] كانَ سَبّابةً لعليٍّ عليه السلام ، فحَدَّثَتني مَولاةٌ له كانَت تَأتينا، قالَت: لمّا احتَضَر قال: ما لي ولَهم؟! قلتُ: جَعَلني اللّه ُ فداكَ ما له؟ قال هذا. فقال لِما رَأى مِن العذابِ؛ أما سَمِعتَ قَولَ اللّه ِ تباركَ وتعالى: «فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا» [٢] هَيهاتَ هَيهاتَ، لا وَاللّه ِ حتّى يَكونَ ثَباتُ [٣] الشيءِ في القلبِ وإن صلّى وصامَ». [٤]
١٠.صفوان، عن ابن مُسكان، عن أبي عُمير البزّاز [٥] ، قال: كنّا عند أبي جعفر عليه السلام جُلوسا، فقامَ فَدخلَ البيتَ وخَرجَ، فأخذَ بعِضادَتَي [٦] البابِ، فسلّمَ، فرَدَدنا عليهِ السلامَ، ثمّ قال: «أما واللّه ِ، إنّى لاَُحبُّ ريحَكُم وأرواحَكُم، وإنّكم لَعلى دينِ اللّه ِ ودينِ مَلائِكتِه، وما بينَ أحدِكُم وبينَ أن يَرى ما تَقَرُّ به عَينُه إلاّ أن تَبلُغَ نَفسُه هاهُنا [٧] ـ وأومأ بيدِه إلى حَنجَرَتِه وقال: ـ فاتَّقوا اللّه َ، وأعينوا على ذلك بوَرعٍ». [٨]
[١] د: ـ «من آل عثمان».[٢] النساء (٤): ٦٥.[٣] ب، ج: «مات». د: «خدا».[٤] بصائر الدرجات ، ص ٥٢٣ ، باب في التسليم لآل محمّد صلى الله عليه و آله ...، ح ١٨ عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ؛ والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد ، من قوله : «إنّ رجلاً من آل عثمان » مع اختلاف يسير . بحارالأنوار، ج ٦، ص ١٧٧، باب ما يعاين المؤمن و...، ح ٤.[٥] في البحار: «أبي عمرو البزّار » . أبي عمير البزّاز هو محمّد بن أبي عمر (أبو عمرة أو أبو عمير) البزّاز، بيّاع السابري من أصحاب الصادق عليه السلام توفّي في حياة الكاظم عليه السلام ، و هو غير محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى ؛ لأنّ محمّد بن أبي عمير زيادا لم يدرك الصادق، بل أدرك الكاظم و الرضا والجواد عليهم السلام ، و توفّي في سنة (٢١٧)، و محمّد بن أبي عمير البزّاز يروي عن الصادق عليه السلام بلا واسطة. راجع: معجم رجال الحديث، ج ١٥، ص ٢٧٨.[٦] الف، ج: «بعضادي».[٧] ب، د: «هاهنا» إلى «نفسه هذه» في الرواية اللاحقة.[٨] الأمالي للصدوق، ص ٧٢٥، المجلس ٩١، ح ٩٩٢ بسنده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق، عن أبيه عليهماالسلام نحوه. وفي المحاسن ، ج ١ ، ص ١٦٣ ، باب ...، ح ١١٣ ؛ والدعوات ، ص ٢٧٤ ، فصل في دفن الميّت ، بسند آخر عن الصادق عليه السلام ، من قوله «إنّي اُحبّ » ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره . بحارالأنوار، ج ٦، ص ١٨٩، باب ما يعاين المؤمن و...، ح ٣٢.