الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٥٣
١٥ ـ بابُ ما يُعاينُ المؤمنُ و الكافرُ عندَ المَوتِ
١.حدّثنا الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن سِنان، عن عبّاد بن مروان، قال: سَمِعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقولُ: «مِنكُم وَاللّه ِ يُقبَلُ، ولَكم وَاللّه ِ يُغفَرُ؛ إنّه ليسَ بينَ أحَدِكُم و بينَ أن يُغتَبَطَ ويَرَى السُّرورَ و قرّةَ العَينِ إلاّ أن تَبلُغَ نَفسُه هاهُنا وأومَأ بيدِه إلى حَلقِه. ثمّ قال: إنّه إذا كانَ ذلك واحتَضَرَ، حَضَرَه رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله و عليٌّ والأئمّةُ و جَبرَئيلُ وميكائيلُ ومَلَكُ المَوتِ عليهم السلام ، فيَدنو مِنه جَبرَئيلُ، فيَقولُ لرسولِ اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ هذا كانَ يُحبُّكم أهلَ البَيتِ، فَأحِبَّه، فيقولُ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : يا جَبرَئيلُ، إنّ هذا كانَ يُحبُّ اللّه َ و رَسولَه و أهلَ بيتِ رسولِه، فَأحِبَّه [١] . يقولُ جَبرئيلُ: يا مَلكَ المَوتِ، إنّ هذا كانَ يُحبُّ اللّه َ و رسولَه و آلَ رسولِه، فَأحِبَّه وارفُق به، فيَدنو مِنه ملكُ الموتِ عليه السلام ، فيقولُ: يا عبدَ اللّه ، أخذتَ فَكاكَ رَقَبتِك، أخذتَ أمانَ بَراءَتِكَ، تَمسّكتَ بالعِصمةِ الكُبرى في الحياةِ الدُّنيا؟ فيُوفِّقُه [٢] اللّه ُ، فيَقولُ: نعم، فيقولُ له: و ما ذاكَ؟ فيقولُ: وَلايةُ أميرِ المُؤمنينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ عليه السلام ، فيقولُ: صدَقتَ، أمّا الذي كُنتَ تَحذَرُ، فقد آمَنكَ اللّه ُ مِنه، و أمّا الذي كُنتَ تَرجو، فقد أدرَكتَه، أبشِر بالسَّلَفِ الصالحِ؛ مُرافَقَةَ رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله و عليٍّ و الأئمّةِ مِن ولِده.
[١] ب، ج: ـ «فأحبّه» إلى «آل رسوله». ج ، د : + «وارفق به » .[٢] ب، د: «فيرفعه».