الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٣٢
٣.النَّضر بن سُويد، عن محمّد بن سِنان، عن إسحاق بن «إنّ عالِما أتى عابِدا، فقال له: كيفَ صَلاتُكَ؟ فقال: تَسألُني عن صَلاتي وأنا أعبُدُ اللّه َ منذُ كذا وكذا؟! فقال له: كيفَ بُكاؤكَ؟ فقال: إنّي لَأبكي حتّى تَجري دُموعي، فقال له العالِمُ: فإن ضَحِكتَ وأنتَ تَخافُ اللّه َ أفضلُ مِن بُكائِكَ وأنت مُدِلٌّ [١] علَى اللّه ِ؛ إنَّ المُدِلَّ بعَمَلِه لا يَصعَدُ مِن عَمَلِه شَيءٌ». [٢]
٤.النَّضرُ، عن محمّد بن سِنان، عن موسَى بن بكر [٣] ، عن زُرارة، عن أبيعبد اللّه عليه السلام ، قال: «قال داودُ النبيُّ عليه السلام : لَأعبُدنَّ اللّه َ اليومَ عِبادَةً، ولَأقرأنَّ قِراءَةً لم أفعَل مِثلَها قَطُّ؛ فدَخَلَ مِحرابَه، ففَعَلَ، فلَمّا فَرَغَ مِن صَلاتِه إذا هُو بِضِفدِعٍ فِي المِحرابِ، فقال له: يا داودُ، أعجَبَكَ اليَومَ ما فَعَلتَ مِن عِبادَتِكَ وقِراءَتِكَ؟! فقال: نعم. فقال: لا يُعجِبَنَّكَ؛ فإنّي اُسَبِّحُ اللّه َ في كلِّ لَيلةٍ ألفَ تَسبيحَةٍ، يَتَشعَّبُ لي معَ كلِّ تَسبيحةٍ ثَلاثُ آلافِ تَحميدَةٍ، وإنّي لَأكونُ في قَعرِ الماءِ، فيُصَوِّتُ الطَّيرُ فِيالهَواءِ فَأحسَبُه جائِعا، فأطفُو له علَى الماءِ لِيأكُلَني، وما لي ذَنبٌ». [٤]
٥.الحسن بن محمّد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه الس سَمِعتُه يقولُ: «إنَّ داودَ النبيَّ عليه السلام كانَ ذاتَ يَومٍ في مِحرابِه إذ مَرَّت به دودَةٌ حَمراءُ صَغيرةٌ تَدُبُّ، حتَّى
[١] المُدِلّ: فهو من أدَلَّ عليه: إذا اتّكَلَ عليه ظانّا بأنّه هو الذي يُنجيه. والمُدِلّ: المنبسط المسرور الذي لاخوف له من التقصير في العمل. راجع : مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٦٠٧ (دلل)؛ مرآة العقول، ج١٠، ص٢٢٢.[٢] الكافي، ج ٢، ص ٣١٣، باب العجب، ح ٥ بسند آخر عن إسحاق بن عمّار ؛ القصص الأنبياء للراوندي ، ص١٧٩ ، ح ٢١٢ بسند آخر عن محمّد بن سنان ، عن النضر بن قرواش ، عن إسحاق بن عمّار ؛ مجموعة ورّام، ج ٢ ، ص ٢٠٦ عن إسحاق بن عمّار ، وفي كلّها مع اختلاف يسير . بحارالأنوار، ج ٧١، ص ٢٣٠، باب ترك العجب و...، ح ٦.[٣] الف، د: «بكير».[٤] قصص الأنبيا، للجزائري ، ص ٣٤١ ، مرسلاً عن الصادق عليه السلام ، مع اختلاف يسير. بحارالأنوار، ج ١٤، ص ١٦، باب قصص داود عليه السلام ، ح ٢٨؛ وج ٧١ ، ص ٢٣٠ ، باب ترك العجب و ...، ح ٧.