الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٢٩
١٢. عليَّ بنَ الحسينِ عليهماالسلامتَزَوّجَ اُمَّ وَلَدِ عَمِّه الحَسنِ عليه السلام ، وزَوَّجَ اُمَّهُ مَولاهُ، فلَمّا بَلَغَ ذلك عبدَ المَلِكِ بنَ مروانَ، كَتبَ إليه: يا عليَّ بنَ الحسينِ، كَأنَّك لا تَعرِفُ مَوضِعَك مِن قَومِك، وقَدرَكَ عِندَ الناسِ؛ تَزَوَّجتَ مَولاةً، وزَوَّجتَ مَولاكَ باُمِّكَ؟! فكَتَبَ إليه عليُّ بنُ الحسينِ عليهماالسلام: فَهِمتُ كِتابَكَ، ولَنا اُسوَةٌ برسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؛ فقَد زَوَّجَ زَينبَ بِنتَ عَمِّه زيدا مَولاهُ، وتَزَوَّجَ صلى الله عليه و آله مَولاتَه صَفيّةَ بِنتِ حَيِّ بن أخطَبَ». [١]
١٣.الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثُّمالي، عن أبي جعفرٍ و [٢] أبي عبد اللّه عليهماالسلام، قال: «إنّ أباذرّ عَيَّرَ رَجلاً على عَهدِ النبيِّ صلى الله عليه و آله باُمِّه، فقال: يَابن السَّوداءِ ـ وكانَت اُمُّه سَوداءَ ـ فقال له رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : تُعَيِّرُه باُمِّه يا أباذرّ؟! قال: فلَم يَزَل أبوذرّ يُمرِّغ وَجهَهُ بالتُّرابِ و رَأسَه حتّى رَضيَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَنه». [٣]
١٤.بعض أصحابنا، عن عليّ بن شَجرة، عن عمِّه بشير النب «قَدِمَ أعرابيٌّ إلَى النبيِّ صلى الله عليه و آله ، فقال: يا رسولَ اللّه ِ، تُسابِقُني بناقَتِك هذِه؟» قال: «فسابَقَه، فسَبَقه الأعرابيُّ، فقال رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنّكم رَفَعتُموها فَأحبَّ اللّه ُ أن يَضَعَها، إنّ الجِبالَ تَطاوَلَت لسَفينَةِ نوحٍ عليه السلام ، وكانَ الجُودِيّ أشَدَّ تَواضُعا، فحَبَا [٤] اللّه ُ بِها [٥] الجُودِيّ». [٦]
١٥.ابنُ أبي عُمير [٧] ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال: «لا يَدخُلُ الجَنّةَ
[١] بحارالأنوار، ج ٢٢، ص ٢١٤، باب أحوال أزواجه و فيه قصّة زينب، ح ٤٧؛ وج ٤٦، ص ١٣٩، باب أحوال أهل زمانه [السجّاد عليه السلام ]...، وح ٣٠؛ ج ١٠٣، ص ٣٧٤، باب الكفاءة في النكاح، ح ١٤.[٢] د: «أو».[٣] الأُصول الستّة عشر، ص ١٦٣، كتاب عاصم بن حميد، ح ٩٦ عن أبي بصير، عن الباقر عليه السلام ؛ بحارالأنوار، ج ٢٢، ص ٤١١، باب كيفيّة إسلام أبي ذرّ، ح ٢٨؛ و ج٧٥، ص١٤٦، باب من أذلّ مؤمنا أو أهانه، ح ١٩.[٤] ب، ج، البحار، ج ١٦: «فحب». البحار ، ج ٧٥ و ١٠٣: «فحط»؛ وحَبَا الشيءُ: دَنا. لسان العرب، ج ١٤، ص١٦٠ (حبا).[٥] د، البحار، ج ٧٥ و ١٠٣: + «على».[٦] بحارالأنوار، ج ١٦، ص ٢٨٣، باب مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه و آله ؛ ح ١٣١؛ و ج ٧٥، ص ١٢٣، باب التواضع، ح ١٨؛ و ج ١٠٣، ص ١٩١، باب السبق والرماية، ح ١٣.[٧] د: + «عن معاوية بن عمّار».