رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٤١٤
وكونه معروفاً مشهوراً عندهم ، ولأنّ الشيخ قال : يحيى بن القاسم أبو محمّد يعرف بأبي بصير الأسدي [١] وقد سلف ، فيكون أبو بصير /١٥٣/ الأسدي منصرفاً إلى يحيى وإلاّ لما كان يعرف به . هذا مضافاً إلى أنّ القرابة الّتي بين يحيى وبين العقرقوفي أيضاً ممّا يؤيّد إرادة يحيى من الأسدي المفسّر بأبي بصير في تلك الصحيحة ، ومضافاً إلى أنّ المراد بأبي بصير الأسدي في العبارتين لو كان عبداللّه لكان هو ممّن ادّعي اتّفاق العصابة على كونه من أفقه الأوّلين ، ونحن قد تتبّعنا فلم نجد رواية نجزم أو نظنّ أنّها روايته ، ولم نجد أحداً يذكر أنّ له أصلاً أو كتاباً أو أنّ فلاناً روى عنه ، سوى الكشي حيث يفهم منه أنّ عبداللّه بن وضّاح ممّن روى عنه [٢] وقد أشرنا إلى فساده ، فيبعد كونه ممّن ادّعي في حقّه ذلك ، فيبعد كونه مراداً بذلك اللفظ فليحمل على يحيى وهو المقصود . ومنها ما مرّ من النجاشي من كونه ثقة وجيهاً [٣] . ومنها قول الشيخ في العدّه : وإن كان أحد الراويين أعلم وأفقه وأضبط من الآخر فينبغي أن يقدّم خبره على خبر الآخر ويرجّح عليه ، ولأجل ذلك قَدّمت الطائفة ما يرويه زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد وأبو بصير والفضيل بن يسار ونظرائهم من الحفّاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال [٤] . ومنها قول الطبرسي في كتاب إعلام الورى في الدلائل الّتي ذكرها على إمامة أئمّتنا عليهم السلام : فقد عَلم كلّ محصّل نظر في الأخبار /١٥٤/ أنّ هشام بن الحكم ، وأبا بصير ، وزرارة بن أعين ، وحمران وبكير ابني أعين ، ومحمّد بن نعمان الّذي يلقّبه العامة بشيطان الطاق ، وبريد بن معاوية العجلي ، وأبان بن تغلب ، ومحمّد بن مسلم الثقفي ، ومعاوية بن عمّار الدهني ، وغير هؤلاء ممّن بلغوا الجمع الكثير والجمّ الغفير من أهل العراق والحجاز وخراسان وفارس كانوا في وقت [ الإمام ] جعفر بن محمّد بن عليّ عليهم السلام رؤساء الشيعة في الحديث [٥] ورواية
[١] رجال الطوسي ، ص٣٣٣ ؛ انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٥ .[٢] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٩ ، رقم ٢٩٩ .[٣] رجال النجاشي ، ص٤٤١ ، رقم ١١٨٧ .[٤] عدة الاُصول ، ج١ ، ص٣٨٤ .[٥] في المصدر : الفقه .