رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٣٢
فليطعم ثلاثين مسكيناً . قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدّق به ؟ قال : فليصم تسعة أيّام . قلت : فإن أصاب ظبياً ما عليه ؟ قال : عليه شاة . قلت : فإن لم يجد ؟ قال : فعليه إطعام عشرة مساكين . قلت : فإن لم يجد ما يتصدّق به ؟ قال : فعليه صيام ثلاثة أيّام [١] . وروى في الكافي بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير نحوها إلاّ أنّه زيد فيه بعد قوله عليه السلام : فليصم ثمانية عشر يوماً ، والصدقة مدّ على كلّ مسكين [٢] . وعليّ بن أبي حمزة ممّن روى عن أبي بصير يحيى ، فإنّه كان قائداً له وممّن روى كتابه كما ستعرف ذلك . فإن قيل : إنّه مشترك بين الثمالي الثقة والبطائني الضعيف ، وما ذكرته إنّما يصحّ فيما إذا كان المراد به الثاني دون الأوّل ولا قرينة على ذلك ، بل القرينة قائمة على إرادة الأوّل ؛ فإنّ الراوي عنه في طريق الصدوق إلى أبي بصير ابن أبي عمير ، ومن المعلوم أنّه لا يروي عن البطائني الواقفي الضعيف الّذي هو أحد عمد الواقفة وأشدّ الخلق عداوةً للرضا عليه السلام ، ولعنه ابن الغضائري وقال : إنّه أصل الوقف [٣] ، وقال أبوالحسن عليّ الحسن بن فضّال : إنّه كذّاب متّهم [٤] ؛ فإنّه وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر على ما يظهر من الشيخ في العدّة ممّن لا يروون ولا يرسلون إلاّ عمّن يوثق به [٥] . وقال المحقّق البهائي رحمه الله في مشرق الشمسين : المستفاد من تصفّح كتب علمائنا المؤلّفة في السير والجرح والتعديل أنّ أصحابنا الإماميّة كان اجتنابهم لمن [٦] كان من الشيعة على الحقّ أوّلاً ، ثمّ أنكر إمامة بعض الأئمّة عليهم السلام في أقصى المراتب ، بل [٧] كانوا يحترزون عن مجالستهم والتكلّم معهم فضلاً عن أخذ الحديث عنهم ، بل
[١] من لا يحضره الفقيه ، ج٢ ، ص٣٦٥ ، ح٢٧٢٥ .[٢] الكافي ، ج٤ ، ص٣٨٥ ، باب كفارات ما أصاب المحرم من الوحش .[٣] انظر : خلاصة الأقوال ، ص٢٣١ و٢٣٢ ؛ جامع الرواة ، ج١ ، ص٥٤٧ ؛ معجم رجال الحديث ، ج١٢ ، ص٢٣٥ .[٤] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٧٠٥ ؛ التحرير الطاووسي ، ص٢٣٠ ؛ جامع الرواة ، ج١ ، ص٥٤٧ ؛ معجم رجال الحديث ، ج١٢ ، ص٢٣٧ و ٢٣٩ و ٢٤٥ .[٥] عدة الاُصول ، ج١ ، ص٣٨٦ .[٦] في المصدر : اجتنابهم عن مخالطة من .[٧] في المصدر : و .