رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٩٠
الخثعمي وأمثالهم [١] . ثمّ روى بإسناده عن يونس بن عبدالرحمن قال : مات أبو إبراهيم عليه السلام وليس من قوّامه أحد إلاّ وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب [ وقفهم و ]جحدهم موته طمعاً في الأموال ، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف ، وعند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار [٢] ، انتهى ما أردت إيراده . وروى الكشي بإسناده عن أبي القاسم الحسين بن محمّد بن عمر بن يزيد ، عن عمّه قال : كان بدو الواقفة أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها ، فحملوا إلى وكيل موسى عليه السلام [٣] بالكوفة ؛ أحدهما حيّان السرّاج والآخر كان معه ، وكان /١٢٣/ موسى عليه السلام في الحبس فاتّخذا بذلك دوراً ، وعقدوا العقول [٤] ، واشتروا [٥] الغلاّت ، فلمّا مات موسى عليه السلامفانتهى [٦] الخبر إليهما أنكرا موته وأذاعا في الشيعة أنّه لا يموت لأنّه هو القائم ، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة وانتشر قولهما في الناس حتّى كانا عند موتهما أوصيا بدفع [ ذلك ]المال إلى ورثة موسى عليه السلام ، واستبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصاً على المال [٧] . وبإسناده عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند الصادق عليه السلام إذ دخل موسى عليه السلام فجلس ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : يا ابن أبي يعفور ، هذا خير ولدي وأحبّهم إليّ ، غير أنّ اللّه عز و جل يضلّ به قوماً من شيعتنا ، فاعلم أنّهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم . قلت : جعلت فداك ! قد اُرعب [٨] قلبي عن هؤلاء . قال : يضَلّ به قوم من شيعتنا بعد موته جزعاً عليه فيقولون لم يمت وينكرون الأئمّة من بعده ، ويدعون الشيعة إلى ضلالتهم ، وفي
[١] الغيبة للطوسي ، ص٦٣ ، رقم ٦٥ .[٢] الغيبة للطوسي ، ص٦٤ ، رقم ٦٦ .[٣] في المصدر : وكيلين لموسى عليه السلام .[٤] في المخطوطة : العقود .[٥] في المصدر : وعقدا العقول واشتريا .[٦] في المصدر : وانتهى .[٧] اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٧٦٠ ، رقم٨٧١ .[٨] في المصدر : أرغبت .