رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٧٢
إلينا من أحد أنّ بين أبي بصير هذا وبين يحيى بن القاسم الحذّاء قرابة ونسبة أو رابطة ، والظاهر عدمهما ، ولم يذكر في تلك الترجمة رواية أو كلاماً من أحد يشمل ذكرهما معاً ، فإذن ذكرهما معاً في ذلك العنوان لعلّه آية توهّم الاتّحاد ، ولأنّ العلاّمة حكى عنه في الخلاصة أنّه قال : /٩٧/ أبوبصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي هذا يكنّى أبا محمّد [١] ، ولأنّ العنوان في قليل من النسخ هكذا : في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير وهو يحيى بن القاسم الحذّاء ، وهما صريحان في ذلك التوهّم والعنوان الّذي حكيناه عنه سابقاً ، يمكن على بُعد أن يكون يحيى بن القاسم عطفاً على أبي بصير ، ويؤيّده قوله فيما حكيناه عنه : «وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم» مخالفاً لما في العنوان . وكيف كان ، ذلك توهّم لا وجه له وإن اتّفق لجماعة الظاهر أنّ [٢] منهم ابن داوود ؛ لقوله فيما حكيناه عنه : وقيل : أبو محمّد الحذّاء ، [٣] و [٤] لاكتفائه في الجزء الثاني من كتابه [٥] بذكر يحيى بن أبي القاسم أبي بصير عن ذكر يحيى بن القاسم الحذّاء ، فإنّ وفاة أبي بصير يحيى كانت في عام خمسين ومئة كما مرّ عن النجاشي والشيخ [٦] وهو أوائل زمن إمامة أبي الحسن موسى عليه السلام ، وقد دلّت الرواية أيضاً على أنّها كانت في زمن حياته عليه السلام [٧] . فعن الخرائج والجرائح للراوندي وكشف الغمّة لعليّ بن عيسى الإربلي عن إسحاق بن عمّار : أنّ أبابصير أقبل مع أبي الحسن موسى عليه السلام من المدينة يريد العراق ، فنزل أبوالحسن عليه السلام في الموضع [٨] الّذي يقال له زبالة [٩] [ بمرحلة ] ، فدعا بعليّ بن أبيحمزة البطائني وكان تلميذاً لأبي بصير ، فجعل يوصيه بوصيّة بحضرة أبيبصير ويقول :
[١] راجع : خلاصة الأقوال ، ص٢٦٤ .[٢] في المخطوطة : «لعلّ» بدل «الظاهر أنّ» .[٣] رجال ابن داوود ، ص ٢٨٩ ، رقم ٦٥ .[٤] في المخطوطة : ـ «لقوله فيما حكيناه عنه ، وقيل : أبو محمد الحذّاء و» .[٥] في الحجرية : + «صنفا في فصل ذكر فيه جماعة الواقفة» .[٦] راجع : رجال النجاشي ، ص٤٤١ ، رقم ١١٨٧ ؛ رجال الطوسي ، ص٣٣٣ .[٧] لاحظ : اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٣٩٦ ، و ص٤٠٥ .[٨] في المصدر : المنزل .[٩] بضم أوّله : منزل معروف بطريق مكة من الكوفة .