رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٢٩٨
هاهنا ناف ، فحيث لا نفي سوى ظاهر ابن داوود ، يكون القول قول المثبت بطريق أولى ، ولاسيّما القائل مثل هؤلاء الفحول ، فتأمّل . ثمّ ظاهر ما ذكره الشيخ في كتاب رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام أنّه كان يكنّى بـ «أبي يحيى» [١] وفيه تأمُّل ؛ فإنّه ممّا لم نقف على أحدٍ ذَكَرَه غيره ، وممّا لم نجده في الروايات ولا في الأسانيد ، نعم ليث بن كيسان العبدي البكري [٢] من أصحاب الصادق عليه السلام لعلّه كان يكنّى بتلك الكنية /١٤/ فلا يبعد أن يكون اشتبه عليه الأمر لذلك ، ويمكن أيضاً وقوع التصحيف فيما نقل من خط الشيخ بأن يكون يحيى مصحّف محمّد لشباهته له في بعض الخطوط ، وكان هذا الاحتمال هو الأظهر ؛ فتأمّل .
الثالث : في بيان من روى عنه من الأئمّة عليهم السلام
قد صرّح المفيد والشيخ وابن داوود فيما سلف منهم بأنّه من أصحاب أبي جعفر عليه السلام [٣] وقد عرفت تصريح النجاشي بأنّه روى عنه عليه السلام [٤] ، وتدلّ عليه روايات ستقف على جميعها ، إلاّ أنّ لي فيه كلاماً يأتي في أواخر المبحث الثامن من مباحث هذا الفصل . وقد روى عن الصادق عليه السلام ؛ صرّح به النجاشي والشيخ فيما سلف منهما ، وهو الظاهر من ابن داوود ، وقد وجدت أربعين حديثاً كلّها ممّا رواها عنه عليه السلام ، وبالجملة هذا ممّا لا ريب فيه . وفي روايته عن أبي الحسن موسى عليه السلام تأمّل ؛ لأنّه ممّا لم نظفر به في الروايات وممّا لم يذكره أحد ممّن وقفنا على كلامه ؛ لا النجاشي ولا غيره ، سوى الشيخ [٥] ، لكنّه مثبت وقول [٦] المثبت مقدّم ، فلعلّهم لم يذكروها لقلّتها ، ويظهر ممّا رواه ثقة الإسلام [٧]
[١] رجال الطوسي ، ص٢٧٥ ، رقم ٣٩٧٠ .[٢] لاحظ : جامع الرواة ، ج٢ ، ص٣٥ ؛ طرائف المقال ، ج١ ، ص٥٦٧ ؛ معجم رجال الحديث ، ج١٥ ، ص١٥٧ .[٣] رجال الطوسي ، ص٢٧٥ ، رقم ٣٩٧٠ ؛ رجال ابن داوود ، ص٢٠٩ ؛ الاختصاص ، ص٨٣ .[٤] رجال النجاشي ، ص٣٢١ ، رقم ٨٧٦ .[٥] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٣٩٦ ؛ الفهرست ، ص١٣٠ ، رقم ٥٧٤ .[٦] في المخطوطة : ـ قول .[٧] في المخطوطة : ـ ثقة الإسلام .