رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٩٨
أو غلوّ أخبرنا جماعة . . . [١] الخ . وقال النجاشي : عليّ بن حسّان بن كثير الهاشمي مولى عبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبداللّه بن العبّاس ضعيف جدّاً ، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة ، /١٣٣/ فاسد الاعتقاد ، له كتاب تفسير الباطن ، تخليط كلّه [٢] . وقال أيضاً : عمر بن عبدالعزيز ، عربيّ ، بصريّ ، مخلّط [٣] . وقال الكشي : قال محمّد بن مسعود : حدّثني عبداللّه بن حمدويه البيهقي قال : سمعت الفضل بن شاذان يقول : زحل أبو حفص ـ يعني عمر بن عبدالعزيز ـ يروي المناكير وليس بغال [٤] . وقد عرفت أنّ عليّ بن الحسن بن فضّال نفى عن يحيى بن القاسم الغلوّ ، ونسب إليه التخليط ، ويظهر من كلماتهم هذه الفرق بين الغلوّ والتخليط ، فإذن الظاهر ما ذكرناه ، ولعلّهم لاحظوا في إطلاقهم المخلّط على من عرفته ممّا ذكرناه خلطهم الحقّ بالباطل وضمّهم إيّاه إليه أو إفسادهم في الدين ؛ فإنّ في الصحاح : التخليط في الأمر الإفساد فيه [٥] . وكيف كان : إذا ظهر لك المرام فلا بأس بإعادة الكلام وبيان ما أجملناه في المقام فنقول : إنّ رمي أبي بصير هذا بالتخليط ممّا لا وجه له ؛ إذ الغلوّ ممّا لم يرمه به أحد ، بل ممّا نفوه عنه . وقد روى الكشي عن حمدويه ، عن ابن يزيد ، عن ابن /١٣٤/ أبيعمير ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : إنّهم يقولون قال ، وما يقولون قلت ، يقولون : يعلم قطر المطر ، وعدد النجوم ، وورق الشجر ، ووزن ما في البحر ، وعدد
[١] الفهرست ، ص١ .[٢] رجال النجاشي ، ص٢٥١ ، رقم ٦٦٠ .[٣] رجال النجاشي ، ص٢٨٤ ، رقم ٧٥٤ .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٧٤٨ ، رقم ٨٥٠ .[٥] الصحاح ، ج٣ ، ص١١٢٤ ، مادة «خلط» .