رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٠٨
السابع : في أنّه بصير وليس بضرير
اعلم أنّ الكشي روى في ترجمة ليث هذا عن محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد القمي ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عليّ بن الحكم ، عن المثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : تقدر أن تحيي الموتى وتبرئ [١] الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : بإذن اللّه . /٢٨/ ثمّ قال لي : اُدن منّي ، فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت السماء والأرض والبيوت ، فقال لي : أتحبّ أن تكون كذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم؟ أو تعود كما كنت ولك الجنّة الخالصة ؟ قال : قلت : أعود كما كنت ؛ فمسح على عيني ، فعدت [٢] . وقال السيّد الداماد في شرحه الّذي يظهر من الكتاب في هذا الموضع : وممّا قد سبق في ترجمة زرارة أنّ أبا بصير هذا هو الليث المرادي الضرير ، والمشهور أنّه الأسدي يحيى بن أبي القاسم المكفوف ، وعندي أنّ القضيّة [٣] وقعت لهما كليهما [٤] . وقال العلاّمة المجلسي في شرح التهذيب في كتاب الصلاة : الثالث والسبعون : صحيح . وقال شيخنا البهائي : هذه الرواية رواها في الفقيه [٥] عن عاصم بن حميد ، عن أبيبصير المرادي وهو ليث بن البختري ، فهي فيه صحيحة ، وأمّا هنا فضعيفة لأنّ المكفوف يحيى بن القاسم [٦] ، انتهى . وأقول : المكفوف الأعمى ، وكلاهما كانا كذلك ، فلا ينافي هذا اللقب كونه ليثاً مع أنّ رواية عاصم عنه تدلّ على كونه ليثا ، نعم أكثر أصحاب الرجال وصفوا يحيى بـ «المكفوف» على أنّا نعدّ رواية يحيى أيضاً صحيحة [٧] . انتهى كلامه ، أعلى اللّه مقامه . أقول : الحديث الثالث والسبعون هو ما رواه الشيخ في كتابيه /٢٩/ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية
[١] المصدر : تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرئوا .[٢] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٨ و٤٠٩ .[٣] في المصدر : القصّة .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٨ .[٥] من لا يحضره الفقيه ، ج١ ، ص٨١ ، ح١ .[٦] حبل المتين ، ص١٤٤ ؛ راجع : بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ، ج٦ ، ص١٥٦ .[٧] ملاذ الأخيار ، ج٣ ، ص٤١٨ و٤١٩ .