رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٢٩٧
في قسم الضعفاء [١] . وقال الفاضل البشروي في الوافية بعد ذكر وجه الاحتياج إلى علم الرجال : وهاهنا شكوك ، وذَكرها وأجاب عنها وساق الكلام إلى أن قال : على أنّ الشكوك المذكورة مصادمة للضرورة ؛ إذ ربّما يحصل من التفتيش العلم العادي بعدالة بعض الرواة وضبطه وديانته ، فإنّا بعد التفتيش حصل لنا القطع بثقة مثل سلمان الفارسي والمقداد وأبي ذرّ وعمّار ونظرائهم ، وزرارة و بريد وأبي بصير المرادي والفضيل ونظرائهم ، وجميل بن درّاج وصفوان وابن أبي عمير والبزنطي ونظرائهم ، وإنكار ذلك مكابرة [٢] . وقال في الوجيزة : ليث بن البختري ثقة ، أجمعت العصابة عليه [٣] .
الثاني : في بيان كُناه
قد ظهر لك من عباراتهم أنّه كان يكنّى بـ «أبي بصير» ، وفي الروايات أيضاً ما يساعدهم كقول الصّادق عليه السلام : «وأبو بصير ليث بن البختري /١٣/ المرادي» ، وقوله : «وأبو بصير ليث المرادي» ، وقول ابن أبي يعفور : وفينا أبو بصير المرادي ، وقول حمّاد بن عثمان : قال أبو بصير المرادي ، وقول بكير : لقيت أبا بصير المرادي ، وقول شعيب العقرقوفي : فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي ، كلّ ذلك فيما سيأتي ، وقول ابن مسكان المذكور في باب أوقات الصلاة : وحدّثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي ، إلى غير ذلك من الأقوال ، فتأمُل النجاشي فيها لعلّه لندرة استعمالها فيه لا لإنكاره لها . ويظهر ممّا ذكره ابن الغضائري والنجاشي والعلاّمة أنّه كان يكنّى بـ «أبي محمّد» [٤] ، وعبارة ابن داوود كانت مشعرة بتمريضه [٥] ، ولم يشر إليه الشيخ ، والظاهر أنّ المفيد أيضاً لم يشر إليه فيما حكيناه عنه ، وكيف كان قول المثبت مقدّم على قول النافي لو كان
[١] منهج المقال ، ص١٧٩ .[٢] الوافية ، ص٢٧٩ .[٣] الوجيزة ، ص١٨ .[٤] انظر : خلاصة الأقوال ، ص١٣٧ ، رجال النجاشي ، ص٣٢١ ، رقم ٨٧٦ .[٥] رجال ابن داوود ، ص٢٠٩ .