رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٢٩٤
ثمّ اعلم أنّ بعض المحقّقين قال في شرحه على المفاتيح : وأمّا الروايات الدالّة على حرمة المسّ فمنها رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب [١] ، وليس في سندها من يتوقّف فيه سوى الحسين بن مختار وأبي بصير ولا قدح من جهتهما ؛ أمّا من جهة أبي بصير فلأنّه مشترك بين يحيى بن القاسم وليث المرادي وكلاهما ثقتان وتوهّم كون يحيى واقفيّاً فاسد لما حقّقناه في الرجال ، وعلى تقدير كون الحجّال يكنّى بـ «أبي بصير» فهو أيضاً ثقة . وأمّا يوسف بن الحارث فعلى تقدير تكنيته بـ «أبيبصير» فهو أيضاً من أصحاب الباقر عليه السلاممجهول ، نادر [٢] الرواية . انتهى كلامه رحمه الله في أبيبصير [٣] . والّذي يظهر منه رحمه الله أنّه توهّم أنّ عبداللّه هذا هو عبداللّه بن محمّد الأسدي الحجّال ، وفيه ما لا يخفى ، فلا تغفل .
الفصل الرابع : في ليث بن البختري المرادي
وهو يشتمل على عشرة مباحث :
الأوّل : في ذكر ما وقفت عليه من مقالاتهم في شأنه
قال الكشي في العنوان : في أبي بصير ليث بن البختري المرادي . ثمّ ذكر روايات تدلّ بعضها على المدح والآخر على القدح [٤] ، وستقف على جميعها ، وعلى جميع ما يتعلّق به ممّا رواه في كتابه ، وذكره فيه في تضاعيف كلماتنا في رسالتنا هذه . وعن المفيد /١٠/ في الاختصاص أنّه قال : ومن أصحابه ـ أي أصحاب أبي جعفر عليه السلام ـ أبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وأبو بصير يحيى بن أبي القاسم مكفوف مولى لبني أسد ، واسم أبي القاسم إسحاق ، وأبو بصير كان يكنّى بـ «أبي محمّد» [٥] .
[١] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص١٢٧ ، ح٣٤ ؛ الكافي ، ج٣ ، ص٥٠ ، ح٥ ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٦٩ ؛ عوالي اللئالي ، ج٣ ، ص٢٧ ، ح٧٠ .[٢] في الحجرية : فاقد .[٣] قاله الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الإسلام ، و هو لا زال مخطوطا .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٣٩٦ .[٥] الاختصاص ، ص٨٣ .