رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٢٩٦
البختري المرادي ، أبو بصير ، يكنّى أبا محمّد ، كان أبو عبداللّه يتضجّر به ويتبرّم وأصحابه يختلفون في شأنه ، قال : وعندي أنّ الطعن إنّما وقع على دينه لا على حديثه ، وهو عندي ثقة ، والّذي أعتمد عليه قبول روايته وأنّه من أصحابنا الإماميّة ؛ للحديث الصحيح الّذي ذكرناه أوّلاً ، وقول ابن الغضائري أنّ الطعن في دينه لا يوجب الطعن [١] ، انتهى . وقال ابن داوود في الجزء الأوّل من كتابه : ليث بن البختري ـ بالخاء المعجمة ـ هو أبو بصير الأصغر ، وقد ذكرناه في الكنى [٢] وقد حكينا عنه في المقدّمة ما ذكره هناك . وقال في بعض الفصول الّتي في آخر الجزء الأوّل من كتابه : /١٢/ أجمعت العصابة على ثمانية عشر رجلاً فلم يختلفوا في تعظيمهم غير أنّهم يتفاوتون وهم ثلاث درج : الدرجة العليا ستّة منهم أصحاب أبي جعفر عليه السلام أجمعوا على تصديقهم وإنفاذ قولهم والانقياد لهم في الفقه ، وهم : زرارة بن أعين ، معروف بن خربوذ ، بريد بن معاوية ، أبو بصير ليث بن البختري ، الفضيل بن يسار ، محمّد بن مسلم الطائفي [٣] . وقال في بريد بن معاوية العجلي : هو أحد الخمسة المخبتين الّذين اتّفقت العصابة على توثيقهم وفقههم [٤] . وعن الشهيد الثاني في حاشيته على الخلاصة مثله إلاّ أنّه خالٍ عن كلمة «المخبتين» [٥] . وأقول : الخامس من المخبتين الفضيل بن يسار ، كما يظهر من ترجمته [٦] . وفي كتاب منهج المقال في ترجمة شعيب العقرقوفي ـ بعد نقله من الخلاصة أنّه ابن اُخت أبي بصير يحيى بن القاسم ـ قال : وعليها بخطّ الشهيد الثاني : ليس هذا أبو بصير المشهور بالفضل والدين ، فإنّ ذاك اسمه ليث وهذا يحيى بن القاسم مذكور
[١] خلاصة الأقوال ، ص١٣٦ ـ ١٣٧ .[٢] رجال ابن داوود ، ص١٥٧ ، رقم ١٢٥٢ .[٣] رجال ابن داوود ، ص٢٠٩ .[٤] رجال ابن داوود ، ص٥٥ .[٥] تعليقة الشهيد على الخلاصة ، ص٢٠ (المخطوط) .[٦] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٤٧٣ ؛ التحرير الطاووسي ، ص٤٦٦ .