رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٥٩
محمّد بن مسلم بن رباح الثقفي ، أبو جعفر الطحّان الأعور ، أسند عنه ، قصير دحداج ، روى عنهما [١] ، محمّد بن إسحاق بن يسار /٨٠/ المدني ، مولى فاطمة بنت عتبة ، أسند عنه ، يكنّى أبابكر صاحب المغازي ، من سبي عين التمر ، وهو أوّل سبي دخل المدينة ، وقيل : كنيته أبو عبداللّه ، روى عنهما ، مات سنة إحدى وخمسين ومئة [٢] ، وكذا قال في بعض آخر منهم ، وقد يصرّح بها أيضاً سائر علماء الرجال ، وإنّ عدم تصريح الشيخ في أضراب تلك الجماعة بكونهم ممّن أسند عنه غير قادح فيما ذكرناه في بيان مراده من ذلك القول ؛ لعدم إلتزامه [٣] ذكر ذلك في جميع مظانّه . ألا ترى أنّه قد تعرّض لتوثيق كثير من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام ومع ذلك كثيراً ما لا يتعرّض فيهم للتوثيق [٤] مع كون الرجل ثقة عنده على ما يظهر من غير ذلك الموضع ، ونادراً يتعرّض له في أصحاب الصادق عليه السلام ، وكثيراً ما لا يتعرّض له ، وكذا ديدنه في غيره من أشياء اُخر لا حاجة إلى ذكرها ؟ فإذن اتّضح المراد واندفع ما عسى أن يتوهّمه أحد هاهنا من الإيراد . واعلم أنّ هذا المعنى ممّا لم أقف على أحد تفطّن له إلاّ على السيد السند الداماد ، ولا بأس أن نذكر كلامه الّذي يستفاد منه ذلك بأجمعه ، وإن كان في بعضه نظر ، قال في الرواشح : الراشحة الرابع عشر : اصطلاح كتاب الرجال للشيخ في الأصحاب ، أصحاب الرواية لا أصحاب اللقاء ، ولذلك لم يذكر محمّد بن أبي عمير في أصحاب أبيالحسن [ الثاني علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ولم يذكر في أصحاب أبي الحسن ]الأوّل موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام/٨١/ مع أنّه ممّن لقيه عليه السلام وهو من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة وأنسكهم نسكاً وأورعهم وأعبدهم وأوحدهم جلالة وقدراً ، وأوحد زمانه في الأشياء كلّها ، وممّن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأقرّوا له بالفقه والعلم ، وأفقه من يونس ، وأصلح وأفضل ، لما قد قال في الفهرست أنّه أدرك أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام ولم يرو عنه [٥] ،
[١] رجال الطوسي ، ص٢٩٤ ، رقم ٤٢٩٣ .[٢] رجال الطوسي ، ص٢٧٧ ، رقم ٣٩٩٨ .[٣] في الحجرية : إلزامه .[٤] في الحجرية : لذلك .[٥] الفهرست ، ص٢١٨ ، رقم ٦١٧ .