رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٨٩
الخامس من ولد ابني موسى ، ذلك ابن سيّدة الإماء . . . [١] الحديث . ومنها ما رواه في العيون وكمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى عليّ بن أبيحمزة [ عن أبيه ] عن يحيى بن أبي القاسم ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : الأئمّة بعدي اثناعشر : أوّلهم عليّ بن أبيطالب وآخرهم القائم ، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج اللّه على اُمّتي بعدي ، المقرّ بهم مؤمن ، والمنكر لهم كافر [٢] . وأيضاً ممّا ينافيه ما مرّ من النجاشي والشيخ من قولهما : مات أبو بصير سنة خمسين ومئة [٣] . قال بعض الأعاظم في بعض فوائده : ما في الكشي من نسبة الوقف إلى أبي بصير ينبغي أن يعدّ من جملة الأغلاط ، لموته في حياة الكاظم عليه السلاموالوقف تجدّد بعده [٤] . فإن قلت : لعلّه وقف على الصادق عليه السلام . قلت : اُولئك الناووسيّة ولم يعهد إطلاق الواقفة عليهم ، والروايات الّتي استند إليها تدلّ على الوقف على الكاظم عليه السلام .
تتمّة
أقول : ما سمعته من تجدّد الوقف بعد الكاظم عليه السلام هو المشهور بين الأصحاب /١٢٢/ وتحقّقه قبل زمانه أو في زمانه عليه السلام كما ذكره بعض واحتمله آخر في غاية البعد ، ومع كونه مخالفاً للمشهور مخالف لما ذكر من سبب الوقف ولما يستفاد من الأخبار ، فعن الشيخ أنّه قال في كتاب الغيبة : روى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد عليّ بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي ؛ طمعوا في الدنيا ، ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوماً ، فبذلوا لهم شيئاً ممّا اختانوه من الأموال ، نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرّام
[١] كمال الدين ، ص٣٤٥ ، ح٣١ .[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج١ ، ص٥٩ ، ح٢٨ ؛ كمال الدين ، ص٢٥٩ ، ح٤ ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج٤ ، ص١٨٠ ، ح٥٣٩ ؛ كفاية الأثر ، ص١٤٦ و١٥٤ ؛ إعلام الورى ، ص٣٩١ .[٣] انظر : رجال النجاشي ، ص٤٤١ ، رقم ١١٨٧ ؛ رجال الطوسي ، ص٣٣٣ .[٤] هذا هو الشيخ البهائي رحمه الله في فوائده على ما حكي عنه ، انظر : منتهى المقال ، ج٧ ، ص٣٧ ؛ توضيح المقال في علم الرجال ، ص١٥٥ .