رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٤٠٦
وكان شيخنا الصدوق محمّد بن بابويه يتوقّف فيما يرويه محمّد بن عيسى عن يونس [١] . وفي موضع آخر منه : والشيخ رحمه الله عوّل في ذلك على الرواية الّتي رواها أبو بصير الصحيحة عن الصادق عليه السلام قال : المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحجّ قبل أن يقصّر فليس عليه أن يقصّر وليس له متعة ، ثمّ قال بعد كلام : وقول الشيخ عندي أرجح عملاً بالرواية ، وفي طريقها إسحاق بن عمّار ، وفيه قول إلاّ أنّ الأقرب عندي نفيه [٢] ، وقد ذكرت حاله في كتاب الرجال [٣] . وفي آخر منه قال : وعن أبي بصير قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا بأس ولا تمسّ الكتاب ، وهذا /١٤٣/ الحديث وإن كان في طريقه الحسين بن المختار وهو واقفيّ إلاّ أنّ ابن عقدة وثّقه [٤] . وفيه أيضاً : وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام : وفي الفجر بسورة الجمعة وقل هو اللّه أحد ، وفي طريقه سماعة وعثمان بن عيسى وهما واقفيّان [٥] . وفيه غير ذلك ممّا هو ومن نظائرها ، فانظر كيف قدح في ذلك الأسانيد وردّه في بعضها ولم يقدح فيها بما ذكرناه ، بل وصف بعضها بالصحّة ، مع أنّ كلاًّ من يونس بن عبدالرحمن وإسحاق بن عمّار وسماعة ممّن روى /١٤٤/ عن أبي بصير ما رواه بعينه عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير كما سنشير إليه ، وسيجيء أنّ الحسين بن مختار روى عن أبي بصير المكفوف ، ولم نظفر برواية أحد منهم عن أبي بصير المرادي ، فلا يمكن القول بأنّ أبابصير الّذي يروي هؤلاء عنه هو ليث دون يحيى . وممّن روى عن أبي بصير ما رواه بعينه عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير أبوأيّوب الخزّاز كما مرّ ، وقد وصف روايته أيضاً عن أبي بصير بالصحّة ، فإنّه قال في المختلف :
[١] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٢٢٤ .[٢] في المصدر : ثقة .[٣] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٢٦٧ .[٤] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٢٦ .[٥] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٩٤ .