رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٤٤٣
قال : سألت أباالحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ، قال : يفرّق بينهما . . . [١] الحديث ؛ وقد تقدّمتا في المبحث الخامس من الفصل الرابع . والمراد بها في هذه المواضع ليث المرادي ؛ لأنّ الاُولى منها قد اشتملت على ذكر تاريخ شهادة أبي الحسن موسى عليه السلام ، فأبوبصير المؤرّخ لا يمكن أن يكون يحيى ؛ لما مرّ مراراً من أنّه مات سنة خمسين ومئة ، فلابدّ من حمله على ليث ذلك لعدم احتماله لغيرهما كما ستعرف . والثانية /١٨٩/ منها روى في التهذيب نحوها بإسناده ، عن ليث المرادي عن عبدالكريم بن عتبة [٢] . والثالثة منها رواها الصدوق أيضاً في الخصال في باب الاثنين بإسناده عن عبداللّه بن مسكان ، عن أبي بصير المرادي ، إلاّ أنّه ذكر بدل الرعاف القيء [٣] ، والأخيرة منها روى الكشي بإسناده عن صفوان ، عن شعيب العقرقوفي نحوها ، وفيه : فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي [٤] ، وقد تقدّمت ، ومن هذا يظهر أنّ المراد بأبي بصير الواقع في تلك الروايات هو ليث ذلك ، وهذا ينافي ما ذكرته من انصرافه إلى يحيى . قلنا : يمكن أن يقال : الإطلاق في كلام ابن مسكان في الاُولى لعلّه كان لعلم ابن سنان بعدم بقاء يحيى إلى زمان شهادة موسى عليه السلام ، وأن يقال : المؤرّخ ابن سنان وباقي السند زِيد سهواً أو اشتباهاً كما تقدّم في المبحث الثالث من الفصل الرابع ، وأنّ الظاهر أنّ يحيى لم يرو عن عبدالكريم بن عتبة ، فرواية أبي بصير عنه قرينة على /١٩٠/ أنّه ليث ، فعدم تقييده بالمرادي ونحوه لعلّه لعلمهم بتلك القرينة واكتفائهم بها ، ومنه يظهر أنّ أبا بصير إذا وقع في سند مطلقاً وكان راوياً فيه عن عبدالكريم بن عتبة فهو في حكم المقيّد ، وكذا إذا كان الراوي عنه المفضّل بن صالح فيما إذا جعلناه قرينة على إرادة ليث منه ، وأنّ كلمة المرادي سقط في الأخيرة ونحوها عن القلم بدليل وجوده فيما أشرنا إليه وإن كان ضعيف السند كما هو الظاهر فيما سلف ممّا رواه في التهذيب
[١] تهذيب الأحكام ، ج١٠ ، ص٢٥ ، ح٧٦ .[٢] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٩ ، ح١٠٦ .[٣] الخصال ، ص٣٤ ، ح٤ .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٢ ، رقم ٢٩٣ .