رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٤٢٧
سنذكره وتوثيقهم إيّاه ، وإمّا لتوثيقهم إيّاه أيضاً ؛ إذ الظاهر /١٦٩/ أنّه لو لم ينصرف إليه لا ينصرف إلى غيره ولو كان ذلك الغير ليثا كما ستعرفه ، فعلى أيّ من الاحتمالين يثبت المطلوب . ومنها غير ذلك من كثرة رواياته عنهم عليهم السلام وقد روي بطرق متعدّدة عن الصادق عليه السلام : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا [١] ، ومن رواية الأجلاّء عنه كعبداللّه بن مسكان ويونس بن عبدالرحمن ومحمّد بن أبي عمير ، وقد قال الشيخ في العدّة : إنّ ابن أبي عمير لا يروي إلاّ عن ثقة . [٢] وأشار إلى روايته عنه المحقّق البهبهاني رحمه اللهفي تعليقاته على منهج المقال [٣] ، وحكيناه عنه آنفاً ، وهؤلاء قدبلغوا في الثقة والجلالة إلى أن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم على ما ذكره بعضهم ؛ إمّا تأكيداً للتوثيق ، أو لعدم النظر إلى من بعدهم من رجال السند أيضاً ومنهم أبان الأحمر وقد عرفت أيضاً روايته عنه ، ومن جعل النجاشي والعلاّمة إيّاه معرِّفاً للثقة الجليل العين شعيب بن يعقوب حيث قالا : شعيب العقرقوفي أبو يعقوب ابن اُخت أبي بصير يحيى بن القاسم ، روى عن أبي عبداللّه عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام ، ثقة ، عين [٤] . وقالا في ترجمة عبداللّه بن وضّاح : الثقة صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيراً وعرف به [٥] ، ومن كونه ممّن يروي عنه جمع كثير وجمّ غفير ستقف على جماعة منهم ، هذا .
الحادي عشر : في أنّ الحقّ أنّ أحاديثه أحقّ بالاستصحاح وأجدر بأن يكون عليها الاعتماد من أحاديث ليث المرادي المشتهر بين المتأخّرين بالصلاح والسداد
وهذا /١٧٠/ ممّا مرّ في المبحث السابق التنبيه عليه والإشارة إليه من السيّد الداماد ، وقد ظهر لك في تضاعيف كلماته أيضاً ، وكيف لا وقد عرفت أنّه لم يصل إلينا
[١] تفسير فرات الكوفي ، ص٢٥ ؛ قرب الإسناد ، ص٤١٦ ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٥ ؛ عنه : بحار الأنوار ، ج٢ ، ص١٥٠ ، ح٢٣ .[٢] عدة الاُصول ، ج١ ، ص١٥٤ .[٣] منهج المقال ، ص٣٧٣ .[٤] رجال النجاشي ، ص١٩٥ ، رقم ، ٥٢٠ ؛ خلاصة الأقوال ، ص١٦٧ ، رقم ٤٨٨ .[٥] رجال النجاشي ، ص٢١٥ ، رقم ٥٦٠ ؛ خلاصة الأقوال ، ص٢٠٠ ، رقم ٦٢٢ .