رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٤٢٢
محمّد بن قيس البجلي الّذي مات سنة إحدى وخمسين ومئة ، فيمكن أن يكون ممّن روى عن يحيى بن القاسم الّذي أقصى الأمر أن يكون مات قبل ابن قيس هذا بسنتين [١] كما لا يخفى ، فظهر أنّ روايته عن أبي بصير ليست قرينة على كونه ليثاً ، وثبت المطلوب . وأيضاً قال نصر بن الصباح : ابن أبي عمير أسنّ من يونس [٢] . وستعرف في المبحث الثاني عشر أنّ يونس ممّن روى عن أبي بصير يحيى ، فكيف لا يمكن رواية ابن أبي عمير عنه؟ وأيضاً قال النجاشي : ولد يونس بن عبدالرحمن في أيّام هشام بن عبدالملك ، ورأى جعفر بن محمّد عليه السلامبين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن الكاظم عليه السلاموالرضا عليه السلام [٣] . وعن الفضل بن شاذان أنّه قال : ولد يونس في آخر زمان هشام بن عبدالملك [٤] . وقال الدميري في حياة الحيوان : مات هشام بن عبدالملك سنة خمس وعشرين ومئة ، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وتسع أشهر [٥] ، انتهى . وعلى هذا فيونس قد أدرك من أيّام إمامة الصادق عليه السلام قريباً من ثلاث وعشرين سنة ، ولعلّه أدرك منها أزيد من ذلك ، فالظاهر أنّ ابن أبي عمير /١٦٤/ أدرك منها أزيد ممّا أدركه يونس ، وكان وفاة يحيى في سنة مئة وخمسين بعد أبيعبداللّه عليه السلامبسنتين ، فكيف لا يمكن رواية ابن أبي عمير عنه . ثمّ في تعليقات المحقّق البهبهاني رحمه الله على منهج المقال ما هذه عبارته : وممّا يؤيّده ـ يعني كون يحيى ثقة وجيهاً ـ رواية ابن أبي عمير عنه ، والقرينة على كون ذلك الّذي يروي هو عنه يحيى مشاركة عليّ بن أبي حمزة الّذي هو قائد يحيى إيّاه في الرواية
[١] في الحجرية : بسنة .[٢] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٨٥٤ ، رقم ١١٠٣ .[٣] رجال النجاشي ، ص٤٤٦ ، رقم ١٢٠٨ ؛ عنه : رجال ابن داوود ، ص٢٠٧ ، رقم ١٧٤٣ .[٤] انظر : التحرير الطاووسي ، ص٦٢١ .[٥] حياة الحيوان الكبرى ، ج١ ، ص١٠٢ .