رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٤٠٢
قال متّصلاً بها : ـ وكذا رواية حفص بن البختري ، والرواية الاُولى أرجح لوجهين : أحدهما ضعف أبان وابن البختري وسلامة سند الاُولى ، والثاني للزوج الاطّلاع على عورة المرأة وليس كذلك المحارم [١] ، انتهى . ولرواية أبي بصير هذه طرقٌ إحداها طريق الصدوق في الفقيه إليه ، والرواي فيها عنه عليّ بن أبي حمزة [٢] ، وثانيتها ما في الكافي وفيها القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير [٣] ، وثالثها أيضاً فيه وهي عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مراد ، عن يونس ، عن أبي بصير [٤] ، وكان نظر المحقّق إلى هذا السند وإن كان بين متنه وبين المتن الّذي ذكره في المعتبر ـ وهو عين ما رواه عليّ بن أبيحمزة عن أبي بصير ـ مغايرة ما في اللفظ فإنّه هكذا قال : سألته عن المرأة تموت ، من أحقّ أن يصلّي عليها ؟ قال : الزوج . قلت : الزوج أحقّ من الأب والأخ والولد ؟ قال : نعم، ويؤيّده أنّ آخر ما رواه عليّ بن أبي حمزة عن أبيبصير قوله عليه السلام : نعم ويغسّلها . وفي المعتبر لم يذكر : «ويغسلها» ، وفي هذه الطريق آخر الرواية لفظة «نعم» من دون «ويغسلها» ، كما في المعتبر . وإسماعيل بن مرّار روى كتب يونس بن عبدالرحمن عنه [٥] . وقال الصدوق : /١٣٩/ سمعت محمّد بن الحسن بن الوليد يقول : كتب يونس بن عبدالرحمن التي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها ، إلاّ ما يتفرّد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس ولم يروه غيره ؛ فإنّه لا يعتمد عليه ولا يفتى به [٦] . ومن هذه العبارة يظهر الوثوق بإسماعيل بن مرّار كما لا يخفى ، فوجوده في السند لا ينافي أن يكون نظره إليه في الحكم بسلامته ، وهذا بخلاف القاسم بن محمّد وعليّ بن أبي حمزة فإنّهما واقفيّان ، وكثيراً ما يقدح في عليّ فإنّه قال فيما إذا ماتت امرأة بين رجال [ أجانب ] ولا نساء :
[١] المعتبر ، ج٢ ، ص٣٤٦ .[٢] انظر : من لا يحضره الفقيه ، ج١ ، ص١٦٥ ،ح٤٧٤ .[٣] انظر : الكافي ، ج٣ ، ص١٧٧ ، باب من أولى الناس بالصلاة على الميت ، ح٢ .[٤] انظر : الكافي ، ج٣ ، ص١٧٧ ، ح٣ .[٥] انظر : رجال الطوسي ، ص٤٤٧ ، رقم ٥٣ .[٦] انظر : الفهرست ، ص١٨٢ ؛ رجال ابن داوود ، ص٢٨٥ ، رقم ٥٦٥ .