رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٩٧
وكان غالياً متّهماً في دينه ، وقد روى أكثرَ اُصول أصحابنا [١] . وفي كتاب رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام : محمّد بن مقلاص [٢] الأسدي الكوفي أبوالخطّاب ملعون غال ، ويكنّى مقلاص أبا زينب [٣] . وفيه في باب من لم يرو عن أحد منهم عليهم السلام : محمّد بن عليّ الشلمغاني يعرف بـ «ابن أبي العذافر» غال [٤] . وقال في الفهرست : وكان مستقيم الطريقة /١٣٢/ ثمّ تغيّر وأظهرت منه مقالات منكرة إلى أن أخذه السلطان وقتله وصلبه ببغداد [٥] . وقال في العدّة : وأمّا ما يرويه الغلاة والمتّهمون والمضعفون وغير هؤلاء فما يختصّ الغلاة بروايته فإن كانوا ممّن عرف لهم حال استقامة وحال غلوّ عمل بما رووه في حال الاستقامة وترك ما رووه في حال خطائهم [٦] ، ولأجل ذلك عملَت الطائفة بما رواه أبوالخطّاب محمّد بن أبي زينب في حال استقامته ، وتركوا ما رواه في حال تخليطه ، وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي ، وابن أبيعذافر وغير هؤلاء . فأمّا ما يروونه في حال تخليطهم فلا يجوز العمل به على كلّ حال ، وكذلك القول فيما يرويه المتّهمون والمضعفون [٧] ، انتهى ما أردت إيراده . وبالجملة ؛ نظائر هذه الأقوال ممّا يظهر منه إطلاقهم التخليط على الغلوّ كثيرة جدّاً . وقال الشيخ في الفهرست : أخبرنا برواياته ـ يعني روايات محمّد بن جمهور القمي ـ كلّها إلاّ ما كان فيها من غلوّ أو تخليط [٨] . وقال أيضاً فيه : وجميع ما رواه ـ يعني محمّد بن سنان ـ إلاّ ما كان فيها من تخليط
[١] الفهرست ، ص٣٦ ، رقم ٩٧ .[٢] في المصدر : مقلاس .[٣] رجال الطوسي ، ص٣٠٢ ، رقم ٣٤٥ .[٤] رجال الطوسي ، ص٥١٢ ، رقم ١١٤ .[٥] الفهرست ، ص١٤٦ ، رقم ٦١٦ .[٦] في المصدر : تخليطهم .[٧] عدة الاُصول ، ج١ ، ص٢٨٢ ـ ٢٨٣ .[٨] الفهرست ، ص١٤٦ ، رقم ٦١٥ .